(( قال البخاري: لا يعرف له سماع من أبي قتادة، قلت - الذهبي:لا يضره ذلك ) ) [1] .
وقال ابن حجر -رحمه الله-:
(( عبد الله بن معبد الزماني البصري روى عن أبي قتادة وأبي هريرة وعبد الله بن عتبة بن مسعود وأرسل عن عمر وعنه قتادة وغيلان بن جرير وثابت البناني والحجاج بن عتاب العبدي.
قال النسائي: ثقة، وقال أبو زرعة: لم يدرك عمر، قلت: وقال البخاري: لا يعرف سماعه من أبي قتادة .. )) [2] .
ثانيًا ـ دعواه أن بعض أئمة الحديث ذكروا عبد الله بن مَعْبَد الزِّمَّاني في كتب الضعفاء لعدم سماعه من أبي قَتَادَة.
والجواب عن هذا نقول: من المعلوم أن أئمة الجرح والتعديل يذكرون ويوردون في مصنفاتهم في"الضعفاء"كل من تكلم فيه سواء كان الكلام قادحًا في عدالته أو غير قادح، والشواهد على هذا كثيرة، فهاهو العقيلي يذكر الإمام الكبير علي بن المديني في كتابه في الضعفاء [3] ، فتعقبه الذهبي مستنكرًا عليه هذا الصنيع قائلًا:
(( ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء فبئس ما صنع ... ، أفما لك عقل يا عقيلي أتدري فيمن تتكلم، وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم، كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك، فهذا مما لا يرتاب
(1) "ديوان الضعفاء" (ص229) .
(2) "تهذيب التهذيب" (6/ 36) .
(3) "الضعفاء" (3/ 235) .