ثالثًا ـ دعواه أنّ الحديث ركيك الألفاظ، مما يدل على ضعفه!
قال الكاتب (ص32) : (( وفي هذا الحديث أيضًا من الألفاظ الركيكة والمضطربة التي يجُزم بأنها ليست من ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) ).
ودلل على هذا بتعجبه من السؤالات الواردة في الحديث للنبي - صلى الله عليه وسلم -!!
والجواب عن هذه الدعوى من وجهين:
الوجه الأول: لم أكن أظن أن تبلغ الجرأة بالأخ-هداه الله-إلى أن يتفوه بمثل هذا!!
إن الجرأة في ردّ الأحاديث الصحاح من جهة المعنى واللفظ أمر في غاية الخطورة والمجازفة، فالرسوخ في معرفة علل المتون لا يتأتى إلاّ للراسخين في معرفة مقاصد وأسرار الشريعة وقواعدها الكلية مع السبر والاستقراء!
فكم من آية وحديث ظنّ متوهِّمٌ معارضتها لآية أو حديث آخر، فتعجّل وبادر في الرّد، أو شكك في النص وحاول جاهدًا إبطاله زاعمًا أنّ الدين لا يناقض بعضه بعضًا، وخفي على هذا الرّاد المسكين، أنّ الخلل والتناقض في علقه وفهمه لا في حقيقة الأمر، كما قال القائل: