فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 31

هذه أبرز الأسباب، وكل سبب يحمل في مضمونه بلاغًا.

تأصيل الموضوع من الناحية الشرعية

أولا: أدلة القرآن الكريم:

هذا المشروع هو أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وتأصيل للإيمان بالله -جل وعلا-، قال الله -تعالى-:"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ" (آل عمران: من الآية110) . ويقول -جل ذكره-:"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (آل عمران:104) . الدعوة في الخارج أمر مهم ولكن الأقربين أولى بالمعروف، قال -تعالى-:"وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" (الشعراء:214) .

ولو وقفت أمام سورة"يس"، وقوله -تعالى-:"وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ" (يّس: 13،14) .

ثلاثة من الرسل أرسلوا إلى قرية واحدة، وكلهم كذبوا، وإن كانت القرية في الآية أعم وأكبر من القرية التي نتحدث عنها.

ثانيًا: الأدلة من السنة النبوية:

الأحاديث الواردة في هذا الموضوع كثيرة جدًا؛ قولية، وعملية.

أما القولية، فمنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية" (1) ، وعندما أذكر هذا الحديث فإني أنبه إلى أن هناك خلطًا واضحًا عند بعض الإخوة _هداهم الله_ بين اشتراط العلم، واشتراط أن يكون الداعية أحد العلماء. إن الداعية لا يشترط فيه أن يكون من العلماء، وإنما يشترط فيه العلم، فالمقصود أنك لا تدعو إلا بما تعلم، ولو آية واحدة، وهذا من معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية".

(1) - بلغوا عني ولو آية_كما قال صلى الله عليه وسلم.._ رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء من صحيحه (6/496) من شرح صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت