فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 31

ذكر بعض الإخوة الدعاة الذين ذهبوا إلى كثير من القرى والهجر قصصًا عجيبة في هذا الأمر، ومنها أن قرية تبعد عن مكة بحوالي خمسين أو ستين كيلو مترًا، عندما ذهبوا إليها قبل ثلاث سنوات بإشراف الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج، وجدوا كثيرًا من الاعتقادات الباطلة، وذكروا قصصًا من ذلك، وما أن سمع الإخوة والمشايخ هذه القصص حتى بادروا إلى الذهاب إلى تلك القرى، ورأوا هذه المظاهر بأنفسهم.

وجدوا التبرك بالقبور والذبح عندها؛ حتى إن بعضهم يأتي وهو فقير لا يجد الثوب الذي يلبسه فيوفر دريهمات، ثم يضعها عند القبر توسلًا به، فيأتي في الصباح ويجد المبلغ غير موجود، فيحمد الله أن صاحب القبر قد أخذ هذا المبلغ ولا يعلم هذا المسكين أن اللصوص هم الله الذين أخذوه.

والحمد لله، قد زال كثير من هذه المظاهر بعد أن توجهت رئاسة الإفتاء ممثلة في التوعية، وعدد من طلاب العلم، وعدد من التجار إلى هذه القرى. هناك من الإخوة من يذهب إلى آسيا وأفريقيا للدعوة إلى الله مع أهمية هذا الأمر إلا أنهم تركوا قراهم هنا بلا دعوة!!

لقد استمعت بأذني إلى عدد من أهل القرى -أعمارهم فوق الستين سنة- لا يستطيعون أن يقرؤوا الفاتحة، بل إنهم -وهذا أخطر- يأتون بآية من الفاتحة وأخرى من عندهم!! بل قد جاءني عدد الإخوة من مدينة بيشة، وقد ذهبوا إلى تهامة يقولون: رأينا أعمالًا عجيبة؛ لم نكن نتصور أنها موجودة في هذه الجزيرة، وكتبوا في هذا لسماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز، واهتم فضيلته بهذا الجانب.

ولا يتسع المقام لذكر نماذج من أعمال الناس التي تدل على شيوع الجهل، ووجود بعض الاعتقادات الباطلة والأعراف الجاهلية والعادات السيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت