حدثني أحد الإخوة أنه سافر إلى إحدى هذه المناطق مع مجموعة من الشباب فوجئ بما لم يكن في الحسبان.
بعد صلاة المغرب جلس مجموعة من الناس في داخل المسجد -والمسجد رملي كما هو الحال في كثير من القرى- وبدؤوا يلعبون لعبة شعبية، فجاء إليهم أحد الإخوة، وقال لهم: كيف يحدث هذا؟ أتلعبون في داخل المسجد؟! قالوا: تعلمون أن البيوت بعيدة، والوقت بين المغرب والعشاء قصير، وأحببنا أن نستثمر الوقت في داخل المسجد في لعبة شعبية، وهذا من حرصهم على الصلاة!! هكذا قالوا!!
رابعًا: انتشار كثير من وسائل الفساد بين الناس وبخاصة الفيديو:
وسائل الفساد كثيرة جدًا، ومن هذه الوسائل جهاز التلفاز والفيديو، وخاصة جهاز الفيديو؛ فإنه وسيلة فساد عظيمة.
وكما وجدت هذه الوسائل في المدن فإنها موجودة -أيضًا- في القرى وبكثرة، وبشكل محزن.
وكما ورد في الحديث:"ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم... وذكر منهم عائل مستكبر" (1) .
ومن القصص الغريبة والمحزنة أن أحدهم ألح عليه أولاده لشراء جهاز تلفاز، فتلفت الرجل حوله فإذا هو لا يملك سوى بقرة يشربون لبنها؛ فما كان منه إلا أن باعها واشترى لأولاده هذا الجهاز.
انظر -أخي المسلم- إلى أي حد انتشرت وسائل الفساد؟! وسيطرت على عقول كثير من الناس.
خامسًا: وجود بعض الاعتقادات الباطلة، والعادات السيئة، والأعراف الجاهلية..
(1) - ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم.. عائل مستكبر- كما قال، صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه (1/102/ رقم 172) .