زرت جازان وقابلت أحد تلاميذ الشيخ عبد الله القرعاوي، فذكر لي قصة عجيبة، وهي كما يلي: يقول: بلغنا ورأينا مجموعة من الناس يطبلون ويرقصون حول النار، فأخبرنا الشيخ بالأمر، فقرر الذهاب إليهم، فركب دابته، وأخذ معه كيسًا من النقود، وكنا مجموعة من الشباب، وتحفزنا للدخول في مضاربة، وبقينا ننتظر توجيه الشيخ، وفوجئنا بالشيخ يدور عليهم ويعطيهم النقود، ويقول: من يضرب أكثر أعطيه نقودًا أكثر، ما الذي يحدث؟! كدنا أن نضرب الشيخ، وبقي يدور عليهم حتى تمزقت طبولهم من قوة الضرب، ولم يبق إلا واحد أو اثنان، وبعدها دعاهم الشيخ وأجلسهم إليه، ووعظهم ونصحهم، وقرأ فيهم القرآن، وأعطاهم النقود، وهنا نعرف دور الحكمة في الدعوة إلى الله، وتأثيرها على الناس، فنحتاج إلى حكمة وسعة بال مع الضوابط الشرعية في هذا المجال.
7-الاهتمام بوجهاء القوم:
ينبغي الاهتمام بوجهاء القوم كالأمير والقاضي وشيخ القبيلة ورئيس الشرطة ورئيس الهيئة ونحوهم من مديري الدوائر، فإن الله إذا نفع بهم نفع بمن وراءهم، ولنا في ذلك أسوة: