فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 31

عندما ذهب مصعب بن عمير إلى المدينة، كان معه أسعد بن زرارة، قدم إليهما أسيد بن الحضير لطردهما، قال أسعد لمصعب: قد جاءك سيد قومه، فاصدق الله فيه، وكان أسيد غاضبًا، فقال: ما جاء بكما تسفهان أحلامنا، وتسبان آلهتنا، إن كان لكما في أنفسكما حاجة ففارقنا، فلم يهربا وإنما قام إليه مصعب، وقال له: اجلس واستمع فإن سمعت خيرًا فذاك، وإن سمعت شيئًا تكرهه نغادرك، فقال: لقد أنصفت فركز رمحه وجلس، فقرأ عليه القرآن، ودعاه إلى الإسلام فأسلم، وقال: الآن أسلمت، ولكن خلفي سعد بن عبادة، وسعد ابن معاذ فاصدقا الله فيهما، فرجع إلى قومه، فقال القوم: والله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به، فلما قدم على قومه، قال: نصحتها فاذهبا -اذهب أنت يا فلان جعل أحد الزعماء يذهب ليفعل معه مصعب الفعل نفسه فيدخل في الإسلام، فأسلمت المدينة، ودخل الإسلام جميع بيوت المدينة على يد مصعب- رضي الله عنه .

ولذلك نعرف أهمية زيارة الوجهاء والمسؤولين عن هذه القرى، فلينتبه لهذا.

8-لا تكن عالة على الآخرين:

أنصح الإخوة ألا يكونوا عالة، يثقلون على أهالي القرى، ويقترح بعض الإخوة أن تقام خيمة في مدخل القرية حتى تعرف ليأتيها الناس، مع أن هذا لا يمنع من الزيارة في البيوت، وبالذات في المناسبات، بحيث لا يتكلف أحد من أهل القرية شيئًا خاصًا لهم، -وأيضًا- تكون بعض الزيارات البسيطة كوقت ما بعد العصر -مثلًا-.

9-الالتزام بسمت طالب العلم.

ينبغي للقائمين بالرحلة الالتزام بسمت طالب العلم، وألا يظهروا بما يقدح فيهم أمام العامة، فإن الإخوة قد يوجهون نصيحة يتأثر بها الحضور، وينتفعون بها، ثم يحدث خطأ أو تصرف أو مزح يذهب بهيبتهم ووقارهم، فلا بد من الانضباط والالتزام بسمة طالب العلم.

وكذلك المزاح لا يمزحون إلا بقول الحق، والحرص على ذلك.

10-مراعاة أحوال الناس:

ينبغي مراعاة أحوال الناس، والتدرج بهم، وعدم التعجل في محاولة تغيير الأوضاع السيئة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت