إذا ذهب طالب العلم إلى هذه القرى فلا يتجرأ على الفتيا،"فأجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار"، ولا بد للمستفتي أن يتصرف تصرفًا جيدًا فمن الممكن كتابة السؤال إذا كان مهمًا جدًا، ويأخذ عنوان إمام المسجد، ويسأل العلماء ثم يراسلهم، ويرد عليهم، وما الذي يمنع من ذلك؟
بلغني أن الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- يكتب بيده يوميًا عددًا من الأسئلة يرد فيها على المستفتين، فلماذا لا تقوم بهذا الأمر؟
وكما نعلم جميعًا أن الشيخ عبد العزيز ابن باز -حفظه الله- تصدر من عنده عن طريق دار الإفتاء رسائل كثيرة، بل قد بلغني من بعض الإخوة أن الشيخ قد يأتيه في بعض الأيام ما يقارب الألف رسالة.
إذن بالإمكان أن نستفتي العلماء، ونراسل هؤلاء لعل الله ينفع بهم.
6-التعامل مع المنكرات:
ينبغي أن نحسن التعامل مع المنكرات، ونتبع سبيل الحكمة في ذلك، بعض الإخوة قد يواجه منكرات عظيمة ويتعجل فتصبح مشكلة، وقد يضر أكثر مما ينفع، حدثني الأخ طلال الدوسري أنه ذهب إلى قرية من القرى يقول: فوجدت شابًا يدخن، فقلت له: يا أخي صاحب هذا الوجه الطيب المبارك كيف تدخن؟!! قال: أنت تعلمني، وأنا أعلم بلد!!
إذن بعض الناس لا يتحمل إنكار المنكر، ولا النصح والتوجيه، ويحتاج الداعية إلى الحكمة في التعامل معهم.