فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 31

الوهم الذي لا حقيقة له: بعض الإخوة عندما ألفوا المدن ظنوا وتصوروا أنهم لن يستطيعوا العيش في القرى، والحاصل حقيقة أن أحدهم لو أقام في تلك القرى سنة أو سنتين لألف سكن هذه القرى، وفضل البقاء فيها على انتقاله إلى إحدى المدن، وهذا ما قد ثبت بالتجربة، عدد من الزملاء تخرجوا منذ سنوات خلت عينوا للعمل في بعض المناطق النائية، وإلى الآن لهم خمسة عشر عامًا، ولا يريدون الانتقال منها.

وعليه فإني أوجه حديثي للإخوة الخريجين، وأقول لهم: اتقوا الله، ومن عين منكم في قرية أو هجرة فليحتسب الأجر عند الله -جلا وعلا-.

الشيخ عبد الله القرعاوي -رحمه الله- عرضت عليه _كما ذكرت سابقًا_، عدة وظائف في عنيزة، وفي بريدة، وفي المجمعة، وفي مكة، وكلها تركها وذهب إلى جازان مع ما وجد من المشقة والصعوبة، وأنتم ترون آثار دعوته.

حدثني الشيخ رياض الحقيل عن أن أحد الشباب الذين تخرجوا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعين مدرسًا في إحدى القرى، والآن هو قدوة في الخير يؤم الناس في الصلاة، وهو المربي للشباب، والمفتي للكبار والصغار، وهو طالب علم يتصل بالعلماء، وقد نفع الله به نفعًا عظيمًا، والناس حوله ما بين صادر ووارد.

إنني أدعو الخريجين أن يطلبوا التعيين في القرى والهجر، وأن يقوموا بواجبهم تجاه دينهم من خلال الدعوة إلى الله، ووعظ الناس، وتذكيرهم، واستغلال وجودهم في تلك القرى، وما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا.

إذن فالمقوم الأول، هو: أن يذهب طلاب العلم للإقامة الدائمة في هذه القرية، وإن لم تكن الإقامة دائمة، فلا أقل من أن تكون شبه دائمة، وأن عليهم دعوة الناس إلى ذلك، وهذا بالنسبة للخريجين الجدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت