فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 31

وذكر الإخوة هناك أن فرنسيًا منصرًا أقام عندهم في وسط جو حار وشاق للغاية، في قرية تسمى (ساي) في النيجر، بعضنا لا يستطيع أن يقيم عدة أيام فيها -مع الرفاهية- وهم يقيمون منذ عشرات السنين، ويخدمون العائلات، وينشرون الدعوة للتنصير.

من النماذج -أيضًا-: ما ذكره الشيخ عوض القرني (1) في كتاب (الحداثة) (2) .

يقول الشيخ _حفظه الله ووفقه_:"يقول عبد الله سلمان: لقد حدثني السريحي قال: إنني في السنين الأخيرة أركض من جدة إلى جيزان إلى القصيم إلى الداخل والخارج حتى أقدم قراءات نقدية لأدب الشباب".

قال المؤلف: بل وصل نشاطهم إلى جزيرة فرسان في جنوب البحر الأحمر أكثر من مرة.

آخر خبر قرأته -مع كل أسف- تقرير كتب عن اللاجئين الصوماليين بعد الأزمة الأخيرة، والغريب أن أول من جاء إليهم هم المنصرون، وآخر من جاء إليهم المسلمون والدعاة.

مقومات المشروع

سبق أن ذكرت أن المشروع، هو: وجوب عناية العلماء والدعاة بالقرى والهجر وللمشروع مقومات يقوم عليها، ومن أهمها:

المقوم الأول: الخريجون:

الواقع الآن أن خريج الجامعة، نظرًا لعدم وجود مكان شاغر لتعيينه في المدن يعين في إحدى القرى، فتأتي المطالبات والوساطات لتعيينه في إحدى المدن حتى لو وصل الأمر إلى التنازل عن درجة أو درجتين من أجل أن يأتي إلى المدينة، وهذا خطأ كبير.

ماذا يجب على الإخوة الخريجين؟

يجب عليهم أن يبادروا ولو لسنوات محدودة بالذهاب إلى هذه القرى؛ عسى الله أن ينفع بهم، وهذا ما حصل لمن عمل منهم في القرى، فإن الله قد نفع بهم نفعًا عظيمًا.

(1) - المحاضر بجامعة الإمام- فرع الجنوب- والداعية المعروف.

(2) - ص (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت