القصة الثانية: وقعت في أندونيسيا، وهي أن المبشرين أقنعوا مجموعة من شباب المسلمين أن يعملوا معهم في مجال التنصير، فشرعوا يوزعون الكتب، وبعدما رأوا جهودهم جاءهم المبشر المسؤول عنهم، وقال: أنتم عملتم معنا واجتهدتم، فماذا تتمنون؟ قالوا: نريد أن نزور مكة لأداء الحج!! فعلم أنهم لم يتأثروا بالنصرانية.
فهؤلاء المنصرون لا يستطيعون إدخال المسلمين إلى النصرانية، ولكن كما قال أحدهم صراحة: إننا لا نريد أن ندخل المسلمين في النصرانية، فهم لا يستحقون أن يكونوا كذلك، ولكن المهم أن نخرجهم من دين الإسلام!!
نماذج من أعمال أهل الشر،هو: أن أحد رؤساء حركة التبشير، قال: لو فرضنا أن عشرة ملايين من المسيحيين تعهد كل منهم أن يدفع عشرة ريالات في السنة في سبيل التبشير، وتعهد مليون من الأغنياء بأن يدفع كل واحد منهم 200 ريال في السنة لهذا الغرض، لكانت هذه المبالغ تسد نفقات كل جميعات إرساليات التبشير (1) ولو عمل المسلمون هذا الشيء وجعلوه في سبيل الدعوة إلى الله لحقق الكثير من الإنجازات، ولكن العكس هو الصحيح.
المسلمون اليوم -أغنياؤهم- يساهمون في التنصير وإرساليات التبشير لمحاربة الإسلام -والعياذ بالله-، وذلك أن الفوائد الحاصلة من إيداع المسلمين لأموالهم في البنوك الربوية -مع ما في ذلك من الربا المحرم- إلا أن هذه الفوائد يقتطع منها جزء لصالح جمعيات التنصير، والله المستعان.
نموذج آخر من اجتهاد أهل الشر والفساد في نشر شرهم وفسادهم، وهو أن أحد الإخوة ذكر لي -وهذا الأمر معروف -أن الرافضة يذهبون إلى القرى ويزورون أهلها ويطعمونهم، وينفقون عليهم في المرة الأولى، ثم يكسونهم في المرة الثانية، ثم يدعونهم بعد ذلك إلى التشيع، وقد اتبعهم عدد كبير من أهل هذه القرى.
ومن القصص التي تدل على هذا هو أني ذهبت إلى النيجر ووجدت طبيبة من شرق آسيا لها خمس وعشرون سنة مقيمة في النيجر تدعو إلى مبادئها.
(1) - الغارة ص 237.