اقترح -ميخايلس- وهو باحث ألماني من أسرة عريقة في الفلسفة واللاهوت، وقد ولد عام 1717 م، اقترح على ملك الدنمارك سنة 1956 م، تشكيل لجنة تذهب لارتياد بلاد اليمن، فأجاب اقتراحه وشكلت من خمسة،هم: فون هافن (عالم باللغات الشرقية) ، وفورسكال (عالم بالتاريخ الطبيعي) ، وكرامر (طبيب الوفد) ، وبورتفانيذ (الرسام والحفار) ، ونيبوهر (الجغرافي ورئيس اللجنة) ، وذهبوا ينبشون الآثار، ويدعون إلى مذهبهم الباطل، حتى إنهم جميعًا توفوا في سبيل هذا الباطل ولم يرجع منهم إلا نيبوهر.
من جهودهم في بذل المال: أن أحد الأثرياء النصاري الأمريكان، وهو: الفريد ميرلنغ تبرع بكثير من أمواله للتبشير والدعوة إلى النصرانية، ويقول:"نحن الآن في سن الشيخوخة، وأصبحت أيامنا معدودة. هل لكم أن تقفوا حياتكم على خدمة يسوع المسيح؟ نحن نريد جمعية تبشيرية لا يعطلها عن أعمالها غير الموت، ولنبرم إذن هذا العقد بيننا" (1)
ومع ذلك -ولله الحمد- لم يوفقوا في أعمالهم الخبيثة مع ما أنفقوا للصد عن سبيل الله"فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً" (الأنفال: من الآية36) .
وأذكر في هذا المقام قصصًا.
القصة الأولى: وقعت في مصر، ففي مرة من المرات ذهب أحد المبشرين إلى قرية من قرى مصر، وظل يعمل فيها عدة سنوات حتى كتب تقريرًا يفيد أن جميع أهل القرية تنصروا، فجاء المفتش النصراني ليختبرهم، وقال له: اجمعهم، فجمعهم، وقال لهم: أذكر لكم قصة في القاهرة، في مصر، وهي أن شخصًا سقط من الدور الثالث عشر، وقام يمشي، فوقف واحد من الحضور، وقال: وحّدوه، فقالوا جميعًا: لا إله إلا الله، فالتفت إلى صاحبه متعجبًا! وقال: ما فعلت شيئًا!"لأنهم مُوَحِّدون".
(1) - الغارة على العالم الإسلامي ص 234،235.