فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 31

وذكر الأخ أحمد عجاج (1) أن قريته كان فيها جهل وشركيات -وهي في اليمن- فجاء أحد أبنائها إلى مكة فدرس وتعلم، وعاد إلى بلده، وخلال مدة وجيزة دعا الناس إلى التوحيد ونبذ الخرافات، فتحول أغلب أهل القرية إلى التوحيد، ونبذوا الشرك وابتعدوا عنه، وضعفت الخرافة وأهلها.

نماذج من أعمال أهل الشر في الدعوة إلى شرهم وفسادهم

بعض الناس يقول: كيف أستطيع أن أذهب إلى القرى والهجر؟ ولذلك فإني أذكر له بعض جهود أهل الشر للدعوة إلى ما هم عليه، مع تكاسله هو وأمثاله عن الدعوة إلى الخير والحق.

من هذه النماذج قصة عبد الله بن سبأ المنافق اليهودي رحل من اليمن إلى الحجاز، ثم إلى البصرة، ثم إلى الكوفة، ثم إلى الشام، وبعدها إلى مصر، واستقر في مصر يدعو إلى مذهبه، وقد نجح وأحدث فتنًا عظيمة، كان أهمها: مذهب التشيع حيث كان له دور كبير في إنشاء هذا المذهب ونشره (2) .

ومن ذلك أيضًا رحلات المستشرقين وجهودهم: يقول محمد قطب -وفقه الله وحفظه-:"يقول أحد المستشرقين الصرحاء في كتاب (الشرق الأدنى: مجتمعه وثقافته) :"إننا في كل بلد إسلامي دخلناه نبشنا في الأرض لنستخرج حضارات ما قبل الإسلام ولسنا نطمع بطبيعة الحال أن يرتد المسلم إلى عقائد ما قبل الإسلام، ولكن يكفينا تذبذب ولائه بين الإسلام وبين تلك الحضارات" (3) ."

(1) - أحد منسوبي تسجيلات التقوى الإسلامية بالرياض.

(2) - انظر: كتاب عبد الله بن سبأ للدكتور سليمان بن حمد العودة فهو كتاب قيم في موضوعه.

(3) - واقعنا المعاصر، محمد قطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت