فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 31

ويقول الشيخ (1) "وطلب منا أهل كل مخلاف من القبائل أن نتجول في جهاتهم فكنا نشتغل بالدروس حتى إذا كان آخر يوم الخميس خرجنا وكبار الطلبة إلى جهة من الجهات نعظ ونرشد، ونأمر بالمعروف وننهي عن المنكر، والطلبة يقومون بذلك، وأنا معهم أبين لهم الطريقة في التيسير والتبشير والرفق واللين والبصيرة، والبعد عن العنف والشدة والتعسير والتنفير، وألقى في الليل درسًا في التفسير والحديث والتوحيد؛ لأن أكثر اجتماع الناس كان في الليل، ونرجع صبح السبت".

ويتحدث الشيخ عن حوادث سنة 1361 هـ، فيقول:"وفي هذه السنة تأخر خريف تهامة، فأوجب الحال انتقال أهل تهامة لاتباع مساقط الأمطار في الوديان والحبائط، وكان الطلبة مع أهليهم، وفي انتقالهم معهم بث للدعوة فيما ينتقلون إليه من البلاد، فوقع لذلك أثر عظيم، فكان بعضهم يفتح مدرسة ويعلم فيها، وبعضهم يبني مسجدًا ويؤذن فيه، ويدعو الناس للصلاة، وصاروا يأمرون الناس بالمعروف وينهون عن المنكر، ويطاردون المشعوذين والدجالين."

يقول الشيخ القرعاوي:"وكان التلاميذ في أبها يقرؤون على الشيخ ابن يوسف (2) فأشرت عليه أن يفرقهم في القبائل ليفتحوا المدارس، فوافق على ذلك ففرقتهم، ثم تجولت أيضًا فرأيت الناس -ولله الحمد- مقبلين على الخير، والمعلمين مجتهدين، عسى الله أن يجعل الأعمال خالصة لوجهه..."انتهى.

وقد جاء الشيخ إلى جيزان وفيها شركيات كما يتحدث مشايخها، وتحولت بعد ذلك إلى المنهج السلفي على يده، ثم على يد تلاميذه من بعده، ومن أبرزهم حافظ بن أحمد الحكمي -رحمه الله-.

ومن أعمال أهل الخير: ما ذكره الدكتور محمد بن سعيد القحطاني (3) أن قرية في الجنوب تحولت من مذهب التشيع إلى مذهب أهل السنة والجماعة، وكان هذا التحول على يد أحد المدرسين المصلحين.

(1) - المرجع السابق ص 3.

(2) - هو الشيخ العلامة عبد الله بن يوسف الوابل رئيس محكمة عسير سابقا.

(3) - الأستاذ بجامعة أم القرى والداعية المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت