فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 31

وإذا رجعنا إلى سبب نزول هذه الآية وجدنا أنه فردي.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصعد على المنبر إذا سمع عن بعض المخالفات أو رأى شيئًا منها، فيقول:"ما بال أقوام يقولون: كذا وكذا (1) "

لقد حرصت على ذكر أسماء من حدثني بهذه القصص- مع أن بعضهم قد يعتب علي، ولكني قد قصدت أن أحيي منهجًا في التثبت سلكه أسلافنا، ولذلك فإني سأحاول قدر الإمكان أن أذكر اسم من حدثني بهذه القصص.

فمن القصص الواقعية ما يلي:

حدثني والدي أنه ذهب ليصلي في منطقة يباع فيها الإبل، فقدموا رجلًا ليكون إمامهم في الصلاة، يقول: فوجئت أن الإمام قد قرأ من أول القرآن آية، وآية من وسط القرآن، وآية من مكان آخر وهكذا في الركعة الثانية، فلما سلم قلنا له: يا فلان ماذا فعلت؟ تقرأ آيات متفرقة من القرآن! فقال: أنت لا تدري -بارك الله فيك- أنا إذا صليت جاءتني الآيات كل واحدة تقول: اقرأني، فأنا أرضي هذه، وأرضي هذه.

حدثني الشيخ رياض الحقيل (2) أن سورة الفاتحة عند بعض النساء في إحدى المناطق أنها تقول: لا قريت كتاب، ولا حسبت حساب، فلا تعذبني يوم العذاب، ثم تركع، وقد أكد لي هذا الكلام أحد أبناء هذه المنطقة.

وحدثني الشيخ سعد البريك (3) عما يعمل بعض أهل القرى في الكسوف أو الخسوف، حيث إنه إذا خسف القمر خرج الأطفال، ومعهم صفائح يضربون عليها ويقولون: يا حوته فكي قمرنا!!

(1) - قال، صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام". هذا ورد في قصص كثيرة، ومن أشهرها ما رواه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه- باب من لم يواجه الناس بالعتاب (10/513/ رقم 6101 من شرح الصحيح) وكتاب الاعتصام- باب ما يكره من التعمق (13/276/7301) ، ورواه مسلم في فضائل الصحابة- رضي الله عنهم- (4/ 1829/ 2356) من حديث عائشة- رضي الله تعالى عنها-.

(2) - أحد الدعاة في مكتب الدعوة في الشرقية.

(3) - المحاضر بكلية المعلمين بالرياض والداعية المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت