فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 26

طلبوا منا أن نعطي درسًا في ذلك المسجد وأهل السنة سينضمون إلينا هناك، لأن ذلك المسجد ما عُرف بالسنة، فأردنا أن نفتح درسًا شفهيًا في التوحيد بدون كتاب، وحضر بعض الجزائريين وكان يرفع يده ويسأل وفي النهاية ناقشني في (الزروال) وكان يقول: أنت ما تكفر (الزروال) ؟ قلنا: يا أخي ما أعرف (الزروال) ، كيف أكفر لك شخصًا ما أعرفه؟ قال: ومتى تعرف (الزروال) وما تكفر فلانًا ولا فلانًا؟!! ووجهه يحمر لماذا لا أكفرهم وأقول: إن الكفر كفران والنفاق نفاقان ولماذا ما أقول أن من عمل معصية يكفر وما إلى ذاك.

وجاء أيضا عدنيٌّ وقالوا: انصحه. قلنا: ماذا أنصح؟!! قالوا: هذا يكفر المسلمين ويذهب إلى حديقة (هايد بارك) ويقول: فلان كافر فلان كافر ... حتى يعد إلى أن يشبع وينْزل ثم ينصرف.

وهذا العدني يقول أنه مكث عند شيخنا ستة أشهر، قال إنه استفاد من شيخنا التوحيد، أنا ناقشته في القول المفيد وحفظ القرآن أيضًا ناقشته في عدة آيات ويجيب لكنه تكفيري، ويقول أيضًا مكث عند محمد الأمام، واستقى شيئا من البدع عند عبدالمجيد الريمي وذهب وأكمل ما نقص هناك عند أبي قتادة التالف، وكنت ألزمه بالأدلة: حديث العذر بالجهل وما إلى ذلك، حتى وصلنا إلى أنه يقول: يا أخي هذه عقيدتي أنا أموت عليها. ما عندهم إلا ذلك يا إخوان، جهلة على جهل.

والمحاضرة كانت عندنا هناك أعلنت لنا في المسجد وكعادتنا ما نذهب إلى المدرجات، ونلقي المحاضرة في المسجد وأتى السلفيون واستمعوا المحاضرة وجزاهم الله خيرًا.

ولما انتهينا كانت المحاضرة بعدي للقرضاوي، وإذا بتلك الوجوه الحليقة تأتي ونساء المبنطلات الكاشفات، من إخوان مسلمين وسروريين يأتون لسماع محاضرة القرضاوي في المدرجات نزلوا وملئوا مدرجًا بسعة مسجدنا هذا.

ونحن بحمد الله ما إن انتهينا من محاضرتنا حتى انصرفنا ما جلسنا نشهد الزور، وبقي هو في محاضرته، لقد رأيته وهو ماش بثوب مسبل ولحية مقطعة ووجه مظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت