فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 26

وأما العلماء الذين التقينا بِهم في رحلتنا هذه ولله الحمد فكثير، بل عند وصولنا إلى (برمنجهام) مباشرة أتيت أصلي في أول مسجد ووجدنا فيه الشيخ فيحان المطيري، رجل أعمى من المدينة يدرس دراسات عليا في جامعة المدينة ورحب بنا، ووجدته تلك الليلة وحده، ثم في صلاة العشاء أتى اثنان معه عبيد السحيمي عميد كلية الدعوة بالمدينة، ومقبل الحربي عميد كلية الحديث بالمدينة وهم محبون للسنة ومنقادون لها [1] ، وحصل بيني وبينهم نقاش في مسائل فسألوا عن الوعيل، فقلنا لهم: حزبي تالف في صعدة. قالوا: الله المستعان كان جارنا هناك وكان يدعو إلى السنة، وسألوا عن أحمد المعلم قلنا: وهو أيضا جمع بين التحزب والتصوف، عظم الله أجركم فيه، وسألوا عن... حتى جرى الكلام إلى الزنداني وعن الديمقراطية وقالوا: أنتم تعدون الزنداني عالمًا؟ قلنا لهم: لا والله نحن نعده كما قال شيخنا حفظه الله صيدلانيًا. قالوا: ونحن نعرفه أيضًا غير عالم، نحن ما عرفناه إلا جغرافيًّا، ما الزنداني عندنا بعالم. فجزاهم الله خيرًا عرفوا خيرًا كثيرًا.

ثم جاء الإخوان من طلبة الشيخ الألباني رحمه الله من الأردن: علي بن حسن بن عبدالحميد، وسليم الهلالي، ومحمد موسى نصر. وطلبوا أن أشاركهم في المؤتمر وبقينا فيه خمسة أيام، نتناوب في إلقاء المحاضرات وانتهى ذلك المؤتمر الذي اجتمعنا فيه وتفرقنا ذاك رجع إلى بلاده وبعضهم ذهب إلى أمريكا وهم يقرئون الشيخ وطلبته السلام.

ثم بقينا أيامًا وبعدها كانت لنا محاضرة في جامع لندن، هذا الجامع يحضر فيه من فرق شتى، والأخ محمود الطيب وهو ممن يحب الشيخ وهذه الدعوة وكذلك أخونا حسن والأخوان هناك ما إن يرون مبتدعًا إلا يقولون: انصحه يا أخانا يحيى! يريدون أن ننصح جميع المبتدعة وأبقى في مجادلة ومهاترة مع المبتدعة.

(1) ... إلا أننا رأينا واحدًا ممن أتى معهم من الدكاترة يلبس بنطالًا وكرفته، وبعضهم متساهل في بعض السنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت