الإخوان المسلمون هناك كعادتِهم في الاختلاس عملوا (مؤسسة موسك إسلامي) [1] والمصلون عادتُهم في كل جمعة يتبرعون بأربعمائة جنيه ويستفيدون من أكثرها لمصالحهم لأنَّهم أخذوها من الحكومات ويقولون: نحن مسئولون عن المساجد هنا.
وعندهم هناك ما يسمونه بالتدريس الإسلامي والمدارس الإسلامية، ويأتون بمدرسين نصارى والله هكذا أخبرني الأخوان يدرسون الرياضيات وما إلى ذلك يدرسون أبناء المسلمين، ويأتون بمدرسة مسلمة للبنات تعلمهن القرآن أو تعلمهن بعض المسائل، وبمدرس مسلم للأولاد ويعلمهم القرآن، ويأخذون على الولد الواحد في السنة (ألف وسبعمائة جنيهًا استرلينيًا) إذا عندك ثلاثة أولاد تحتاج أن تؤدي لهم في السنة إيجار لتعليمه جزء (عم) نحو مليون، زد على ذلك أنَّهم يحثون الناس على التبرعات للمسجد (الموسك) والناس يتبرعون للمسجد ويأخذونَها، فعندهم احتيال على غير طريقة صحيحة، ألا ترى أنَّهم يأتون بمدرسين تبشيريين ونصارى يعلمونَهم.
قلنا: يا إخوان لماذا أنتم ما تأتون بمدرسين يدرسون الناس لوجه الله ولو أنَّهم تعاونوا معكم هم من أنفسهم فما هو حرام عليكم كما هو معلوم، يدرسون الناس الكتاب والسنة الصحيحة ويعلمونَهم العقيدة وينشئون الأطفال تنشئة طيبة. قالوا: ما يسمح لنا نعمل أن نعمل مدرسة على هذه الحال، ونحن ما نستطيع أن نتنازل لهم حتى يكونوا أخلاطًا مدرسًا نصرانيًا ومسلمًا ما سنرضى بِهذا. قلنا: صحيح؟ قالوا: ونحن ما سنتنازل بأمور ديننا.
فهؤلاء يتنازلون للنصارى هناك وللكفرة وهم راضون بأن يبقى معهم لا إله إلا الله فقط وشيء من شعائر الإسلام الظاهرة ويتنازلون إلى مستوى بعيد جدًّا. فالفرق الكلام يطول عليهم.
العلماء الذين التقينا بهم
(1) ... المساجد يسمونَها هناك: (موسكMosque) فيقولون: موسك إسلامي.