فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 2018

له مجالس الرواية داخل المسجد النبوي قرب حجرة عائشة رضي الله عنها ، وعائشة رضي الله عنها تسمع وهو يخاطبها احيانا فيقول: يا صاحبة الحجرة اتنكرين مما اقول شيئا ؟ فهي تجيبه ولا تنكر

عليه شيئا من رواياته وانما انكرت عليه السرد حيث قالت 6 لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث سردكم (1) والتمس لابي هريرة رضي الله عنه العذر في ذلك بانه انما حصل ذلك منه لانه كان واسع الرواية كثير الحفظ فكان لا يتمكن من المهل عند ارادة التحديث والله اعلم.

وساعدة ايضا على نشر رواياته وكثرتها بقائه في المدينة مقر ملتفى المسلمين بين زائر وقادم للعلم واضف الى ذلك تأخر وفاته بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وانشغاله بالرواية وقيامه بالفتوى فاخذ منه القاضي والداني وبذلك كثر عدد تلاميده وبلغوا نحو ثمانمائة رجل كما قال البخاري من بينهم عدد من الصحابة عد الحاكم منهم خمسة وعشرين شخصا والباقي من التابعين ومن بينهم عدد كبير من مشاهيرهم وكبارهم فالذي يروى عنه هذا العدد الكبير من خير القرون ويثق به حسنه حجة وثقة وتصديقا ولا يلتفت الى تفوه المتفوهين وافتراء المفترين على حافظ الصحابة الذي شهد له يحفظه وكثرة روايته الصحابة والتابعون ومن دونهم ولا مجال لانتفاده ومؤاخذته بكثرة الرواية لان اكثر ما روي عن وعزي له (5374) حديثا وهذا العدد في الحقيقة لحافظ مثل ابي هريرة لا يعتبر كثيرا له عقلا ولا طبعا بل لغيره فضلا عنه وهذا بجانب ان العدد المذكور فيه المكرر حيث ان المحدثين انما يعدون الاحاديث باعتبار طرقها عن الصحابي وتشعب اسانيدها فهذا ما نلاحظه في مسنده من مسند اسحاق ابن راهويه الذي نقدمه للقراء محققا وكذا في مسند الامام احمد وفي تحفة الاشراف فبعد بكثير مما ذكر له من العدد المذكور.

وقد قام العلماء رحمهم الله تعالى قديما وحديثا بالرد على من تكلم على ابي

سيأتي تخريجه في بحث أبو هريرة حافظ الصحابة (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت