رواه لكن قالت: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث سردكم (1) .
وقال الحافظ ابن حجر: واعتذر عن ابي هريرة اي عن سرده - بانه كان واسع الرواية كثير المحفوظ فكان لا يتمكن من المهل عند ارادة التحديث (2) .
وكذا ذكر الحافظ الذهبي والحافظ ابن حجر واخرجه الحاكم انه قيل لابن عمر رضي الله عن هل تنكر مما يحدث به أبو هريرة رضي الله عنه فقال: لا ولكنه اجترا وجنبا فقال أبو هريرة فما ذنبي ان كنت حفظت ونسواء (3) .
وازيدكم شهادة ابن عمر له ودفاعه عنه في اكثاره الحديث وهو يوضح السبب.
يقول حذيفد بن اليمان: قال رجل لابن عمر ان ابا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن عمر: اعبدك بالله ان تكون مما يجي به ولكنه اجترا وجنبا (4) .
وهكذا يدافع عنه طللحة بن عبيدالله رضي الله عنه كما روى مالك بن ابي عامر قال: جاء رجل الى طلحة بن عبيدالله فقال: يا ابا محمد ارايت هذا اليماني يعني ابا هريرة هو اعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم نسمع منه ما لا
نسمع منكم أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ؟ قال: اما ان يكون سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع فلا اشك الا انه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع وذاك انه كان مسكينا لا شي له ضيفا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا نحن اهل بيوتات وغنى وكنا ناتي رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار فلا نشك انه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا نسمع ولا نجد احدا فيه خير يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل (5) .
(1) انظر: صحيح مسلم (2493) فضائا الصحابة ورواه البخاري معلقا بصيغة الجزم في صحيحه (6 / 422) المناقب وذكره الذهبي في سير النبلاء (2 / 607) .
(2) انظر: فتح الباري (6 / 578) .
(3) انظر: المستدرك للحاكم (3 / 510) وصححه ووافقة الذهبي وسير النبلاء للذهبي (2 / 608) والاصابة (4 / 206) .
(4) اخرجه الحاكم في المستدرك (3 / 510) وصححه ووافقة الذهبي.
(5) اخرجه الترمذي في سننه (5 / 684 - 685) المناقب وقال: حسن غريب لا نعرفه الا (*)