وفي رواية: الحاكم: كان مسكينا لا مال له ولا اهل ولا ولد انما كانت يده مع النبي صلى الله عليه وسلم وكا يدور معه حيث دار ولا نشك انه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع...) (1) .
وهكذا يدافع أبو هريرد رضي الله عنه عن نفسه فيما روى مسلم في صحيحه باسناده عن الاعرج قال: سمعت ابا هريرة يقول: انكم تزعمون ان ابا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد - اي في محاسبتي ان تعمدت الكذب ومحاسبة من يظن بي السوء كنت رجلا مسكينا اخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالاسواق اي التجارة وكانت الانصار يشغلهم القيام على اموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من
يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه منى فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه ثم ضمتهت الى فما نسيت شيئا سمعته منه (2) .
وجاء في رواية: وكنت الزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني فاشهد إذا غابوا واحفظ إذا نسوا...وفيه لولا ايتان انزلهما الله في كتابه ما حدث شيئا ابدا (وان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدي...) الى آخر الايتين البقرة: آية 159 - 160) (3) .
وهكذا كان بعض الناس من اهل العراق يسبئون الظن بابي هريرة رضي الله عنه فيرد عليهم وفيه يقول أبو زرين رايت ابا هريرة يضرب بيده
(1) من حديث محمد بن اسحاق وقد رواه يونس بن بكير وغيره عن محمد بن اسحاق ورواه الحاكم في المستدرك (3 / 511) .
(1) انظر: المستدرك للحاكم (3 / 511 - 512) وصححه على شرط الشيخين واقره الذهبي.
وكذا ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (1 / 214) .
(2) انظر: صحيح مسلم (4 / / 1939) فضائل الصحابة باب من فضائل ابي هريرة.
(3) انظر: المصدر نفسه.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (1 / 104) بعد ذكر الاسنادين اي اسناد الزهري عن الاعرج عن ابي هريرة واسناد الزهري عن سعيد وابي سملة عنه: الاسنادان جميعا محفوظان صححهما الشيخان وقا الذهبي في سير النبلاء.
(2 / 595) والحديثان صحيحان محفوظان (*)