وقال الحافظ ابن حجر: وقد تقدمت طرق هذا الحديث الصحيحة وله طرق اخرى ثم ذكر بعضها (1) ومما ذكره ما قال: ووقع لي بيان ما كان حدث به النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة ان ثبت الخبر فاخرج أبو يعلي من طريق ابي سملة جاء أبو هريرة فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في شكواه يعوده فاذن له فدخل فسلم وهو قائم والنبي صلى الله عليه وسلم مستاند الى صدر على رضي الله عنه ويده على صدره ضامة إليه والنبي صلى الله عليه وسلم باسط رجليه فقال: ادن يا ابا هريرة فدنا ثم قال: ادن يا ابا هريرة فدنا ثم قال: ادن يا ابا هريرة فدنا حتى مست اطراف اصابع ابي هريرة اصابع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له: اجلس فجلس فقال له: ادن مني طرف ثوبك فمد أبو هريرة ثوبه فامسك بيده ففتحه وادناه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اوصيك يا ابا هريرة بخصال لا تدعهن ما بقيت قال اوصني ما شئت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عليك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها ولا تلغ ولا تله واوصيك بصيام ثلاثة ايام من كل الشهر فانه صيام الدهر واوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وان صليت الليل كله فان فيهما الرغائب قالها ثلاثا ثم قال: ضم اليك ثوبك فضم ثوبه الى صدره فقال: يا رسول الله بابي وامي اسر هذا أو اعلنه قال: بل اعلنه يا ابا هريرة قالها ثلاث (2) .
وقال الحافظ ابن حجر: والحديث المذكور من علامات النبوة فان ابا هريرة كان احفظ الناس للاحاديث النبوية في عصره (3) .
تثبت ابي هريرة رضي الله عنه ودفاعه عن نفسه: وقد كان أبو هريرة رضي الله عنه له مجالس للتحديث في المسجد النبوي فكان يجلس بقرب حجره عائشة رضي الل عنا - فيحدث ثم يقول: يا صاحبة الحجرة اتنكرين مما اقول شيئا ؟ فلما قضت صلاتها لم تنكر ما
(1) المصدر نفسه.
(2) و (3) انظر: الاصابة (4 / 305) .