الصفحة 6 من 17

إذا علم موقفهم هذا، وموقف أئمة السنة من اعتقادهم في الصحابة فلا ينبغي التشاغل بالرد على طعونهم في أفراد الصحابة وآحادهم، إلا أن الذي دفعنا هنا لسياق كلامهم والرد عليهم لاعتماد بعض الجهلة وأصحاب الأهواء على كلامهم في بعض الصحابة ومنهم عبدالله بن سلام - رضي الله عنه -.. وممن وقفت له على كلام فيه - رضي الله عنه -.

أولًا: الرافضة , ومنهم هاشم بن معروف الحسيني إذ يقول:

"إن أعدادًا من الذين اعتُبروا من الصحابة أو دخلوا الإسلام في تلك الفترة وبعد وفاة الرسول مباشرة كانوا من النصارى واليهود والمجوس أمثال التابعي كعب الأحبار ووهب بن منبه والصحابي عبدالله بن سلام الإسرائيلي وغيرهم من الذين لبسوا المسوح وتظاهروا بالإسلام قصدوا التشويش والتخريب كان سلاحهم هو إدخال الأساطير والخرافات بين تعاليم الإسلام وأحاديث الرسول بغية تصوير الإسلام وكأنه يقوم على مجموعة من الخرافات والأوهام التي تنفر منها الطباع ولا تستسيغها العقول" (11) .

ثانيًا: أتباع المدرسة العقلية الحديثة، ومنهم: الدكتور سليمان حريتاني:

إذ يقول بعد نقله عمن سبق:"وتسربت إلى الحديث بواسطة هؤلاء وسواهم من اليهود الذين أسلموا طائفة من المرويات وأقاصيص التلمود (الإسرائيليات) التي ما لبثت أن أصبحت جزءًا من الأخبار الدينية والتاريخية، ولولا أنهم أسندوا تلك المرويات إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى أحد من الصحابة لأحبطت الغاية من إدخالها ولم يقبل بها أحد" (12) .

ومنهم: الدكتور أحمد أمين:

ذكره هو وآخرين في موضع الذم فقال:

"اتصل بعض الصحابة بوهب بن منبه وكعب الأحبار وعبدالله بن سلام واتصل التابعون بابن جريج وهؤلاء كانت لهم معلومات يروونها عن التوراة والإنجيل" (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت