الصفحة 10 من 17

قلت: هذا بعض كلامه، وله في مقدمة تفسيره المنار ومواضع أخرى منه كلام قريب من هذا يغني عنه ما نقلت آنفًا.

وهو في كل ما قال متعدٍ ظالم لهما، بل متهم للصحابة بالغفلة والسذاجة.

ثانيا: طائفة الرافضة:

وقد طالعت مواقع كثيرة لهم عبر الشبكة العالمية فهالني كثرة كلامهم عنه، ووقيعتهم فيه، وظهر لي بجلاء أن مصدر كثير من الطعون السابقة هم الرافضة السبابة المكفرة لخير البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكل ما سقته من تهم وافتراءات لا وزن له عند علماء النقد العارفين، فمن يكون هؤلاء إذا عورضت أقوالهم بأقوال أئمة الجرح والتعديل وأجلهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -..

وقبل أن أنتقل إلى المطلب الثاني أورد على كلام هؤلاء ومن يردد كلامهم بعض الأسئلة تكون جوابًا على ما ذكروا:

* هل ما نقله كعب رحمه الله ورواه ادّعى نسبته إلى دين الإسلام وأسنده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يتهم بالزندقة ؟

* ثم هل ما رواه الصحابة عنه نسبوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك ؟ فإن كانوا يزعمون ذلك فهذه ردة عن الإسلام باتهامهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأييدًا منهم لما سمعوه من كعب ؟.

إن الجواب الذي لا مرية فيه: أن كعب الأحبار نقل من الكتب السابقة نقلًا صريحًا بحكم معرفته بها، ثم سمع من سمع من الصحابة وغيرهم، ورووه على أنه من أخبار بني إسرائيل، ولم يرفعوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ثم جاء بعدهم بعض من ألف من العلماء وخاصة من تناول القرآن بالتفسير والبيان وساق جملة من تلك الإسرائيليات استئناسًا منه بها.. هذا غاية ما في الأمر. وقد مضت الإشارة إلى غلط هذا الصنيع، وليس وراء هذه النتيجة إلا مزايدات ومغالطات فجة، ورجم بالغيب، وانتقاص للأعراض بغير حق.

المطلب الثاني / في التعريف بكعب الأحبار رحمه الله:

ـ اسمه ونسبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت