الصفحة 30 من 43

واعتنى الأغالبة كذلك ببناء صهاريج المياه وجبابها ، والصهريج عبارة عن خزان ماء فوق الأرض ، أما الجب فلا يكون إلا في باطن الأرض ،والجب مخزن واسع يتكون من حجرة واسعة قد يصل قطرها إلى أربعين مترا، وعمقها نحو عشرين مترا ثم يبنون عند الماء حجرة أو قبوا واسعا بالحجر أوالطوب الأحمر أو الطوب المغطى بالبلاط الذي لا تؤثر فيه المياه

كذلك أكثر الأغالبة من بناء المواحل ، والماحل عبارة عن أحواض ماء واسعة وعميقة تشبه الفسقيات يتجمع فيها ماء المطر وهي دائما مكشوفة ، وقد يقام في وسط الماحل جوسق يجلس فيه الأمير للراحة ، ومواحل القيروان وسوسة وتونس تعتبر من الأثار الجميلة التي تستحق المشاهلة وقد أنشا زيادة الله الثالث آخر أمراء الأغالبة في عهده بركة أو ماجلا طوله خمسمائة ذراع وعرضه أربعمائة ذراع وأجرى إليه الماء بالسواقي وسمي هذا الماجل الفسيح بالبحر ، وأقام على إحدى ضفتيه قصرا من أربعة طوابق سماه العروس ، وأنفق على إنشائه فيما يقال 000 ، 232 دينار. غير أن الفاطميين في عهده كانوا قد أوغلوا في بلاد إفريقية وكثر جندهم ، واقتربوا من القيروان وهنا جمع زيادة الله ألفا من أهل ييته وهرب بهم إلى مصر تاركا بلاد إفريقية مقر ملكه للفاطميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت