وحول الرباط وقصره قال الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب ("في فجر المائة الثالثة للهجرة وجه الأمير زيادة الله عناية كاملة لإعادة الحصن الذي أقامه أبو إبراهيم الأكبر في مكان الرباط الخالي ، فيامر أحد فتيانه بتوسيع نطاق الحصن الأول ويجعله على طابقين أسفل وأعلى ويقيم فيه ثلاثين غرفة لسكنى المرابطين علاوة على الحمام والمرحاضات ، وينصب في الطابق العلوي مسجدا جامعا للصلاة والخطبة ، ويبني المسجد على أقواس متماسكة العقود . وهو أول مسجد يبنى أي قبل إنشاء فنائه وقبل الجامع الكبير الاتي ذكرهما ، فمن يقطن سوسة وقتئذ كان يقصد الرباط لأداء الجمعة والأعياد"
وكان رباط سوسة قريب الشبه برباط المنستير وهوأقدم وأجمل منه من الناحية الهندسية ، وقد اتسع هذا الرباط حتى أصبح على شكل حصن كثير المساكن ، والرباط عبارة عن طابقين يخص الأول منهما للمسجد وقاعات الدرس والإجتماع والطعام الذي كان المرابطون وأهل الرباط يتناولونه أحيانا ، ويخصص الثاني للحراسة والعبادة والخلوة ، وفي العادة يتولى الرباط شيخ من أهل التقوى والورع والصلاح هو الذي يتولى تنظيم وتسيير العبادة أو الحراسة فيه
أما المنشات المدنية وخاصة مدينة القصر القديم التي بناها إبراهيم بن الأغلب وتبعد ثلاثة كيلومترات جنوبي مدينة القيروان لتكون معسكرا لجنده ومقاما له ومعقلا لأسرته كانت تتكون من قصور وحدائق ومعسكرات وأماكن للعبادة ، ولم يبق من آثار هذه المدينة (الأن ) شيء ، كما كانت تسمى العباسية ثم سميت بالقصر القديم تميزأ لها عن مدينة القصر الجديد (رقادة) التي بناها إبراهيم بن أحمد سنة264 هـ /78 م