الصفحة 16 من 43

ومن الواضح أن الجند العربي كان يتحول الكثير من رجالهم إلى عرب بلديين نتيجة للاستقرار في البلاد ومخالطة أهلها ، وبهذه الطريقة كانت أعداد البلديين تتزايد بصورة مستمرة حتى نهاية العصر الأموي مما جعل غالبية هؤلاء البلديين - مع أنهم العنصر الهام للسلطان - يتحولون بمرور الزمن وتعاقب الأجيال إلى عرب إفريقيين ، ومن بينهم ظهر كبار الفقهاء والعلماء أمثال بهلول بن راشد وعبد الرحمن بن حبيب الفهري وأسد بن الفرات وحبيب بن سعيد وأخيه سحنون وغيرهم ، ومع تخطيط عقبة بن نافع الفهري لمدينة القيروان 50هـ - 55س بدأت في إفريقية حركة العريب بانتشار الإسلام واللغة العربية وعلوم الفقه والحديث ، حيث دخل نفر من البربر الإسلام ، وقد ذكر ابن خلدون أسماء القبائل البربرية التي اشتركت في بناء القيروان واعتنقت الدين الإسلامي وير لواته ونفوسة ونفراوة

وقد دخل في عهد حسان بن النعمان - واضع أسس النظم الإدارية في بلاد المغرب - عدد كبير من البربر في الإسلام على الرغم من أن هذه الفترة كانت فترة حروب الفتح والمعارك الطاحنة بين البربر والعرب الفاتحين ، قتل فيها من القواد عقبة بن نافع وابن أبي المهاجر وزهيربن قيس إلا أن بعض القبائل البربرية دخلت الإسلام مثل قبيلة أوربة .

وبإيعاز من عبد العزيز بن مروان تولى بعد حسان موسى بن نصير وكان يريد فتح المغربين الأوسط والأقصى ، ولكن اتبع في ذلك أساليب عنيفة ، فنفر كثير من البربر ، فقد وجه موسى همه ألى غزو القبائل البربرية والحصول على المغانم وإرسال عدد كيير من السبي إلى دمشق إرضاء للخليفة الأموي ، وكان لذلك أثرسيىء في نفوس البربر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت