2 -البربر: وهم سكان البلاد الأصليون وينقسمون إلى طائفتين: طائفة البربر الحضر المعروفين بالبرانس الذين يسكنون النواحي الخصبة والسفوح المزروعة ، وهؤلاء يعملون بالزراعة والصناعة ، نتيجة لاتصالهم بحضارة القرطاجنيين واللاتين البحر المتوسط ، وطائفة البربر البدو المعروفين بالبتر الذين يقيمون في الصحاري والواحات ، وهؤلاء يعيشون على الرعي ويميلون إلى الإغارة على ما يجاورهم من نواحي العمران
3 -الأفارقة أو الأفارق: فهم أخلاط من الناس كانوا يسكنون النواحي الساحلية حيث يعملون بالزراعة والصناعة ، وقد ذكر ابن عبد الحكم في تاريخه عنهم قوله: ( وأقام الأفارق وكانوا خدما للروم على صلح يؤدونه إلى غلب على بلادهم )
أما العنصر العربي فقد دخل مع مطلع الفتوحات الإسلامية لبلاد المغرب ، فالعنصر العربي دخل بلاد المغرب في صورة جيوش فاتحة ،وقد استقر رجال هذه الجيوش في نواحي المغرب كله بعد إتمام الفتح ، ولحقت بهم جماعات أخرى من الجند والمهاجرين العرب مع استمرار حركة الفتح وكانت نتيجة ذلك قيام مجتمعات عربية صغيرة معظمهم في المدن والمعسكرات ، ومن هذه المراكز بدأوا يتشرون في نواحي البلاد ، ولحقت بهم جماعات من المهاجرين غير العسكريين أو غير الرسميين ، وهؤلاء جميعا تكون منهم ما يعرف بالعرب البلديين ، أي عرب إفريقية الذين استقروا فيها واعتبروها وطنا لهم دون أن يتخلوا عن عروبتهم ، فكانوا يتمسكون باصولهم القبلية ويتحدون ضد الجند العربي التي كانت ترسلهم الحكومة المركزية لإقرار الأمن في البلاد ، وقد عرف هؤلاءالجند العربي بالشاميين لا لأنهم جميعأ من أهل الشام ، بل لأنهم كانوا ياتون من الشام وهي قاعدة الحكم في العصر الأموي .