الصفحة 14 من 43

وفي سنة 181 هـ ولى أمير المؤمنين الرشيد على إفريقية بعد هرثمة محمد بن مقاتل العكي ، وكان رضيع الرشيد ، وكان أبوه من كبار أهل دولته ، ولم يكن محمود السيرة فيما تولى للرشيد من ولايات ، ولذلك فإنه عندما دخل إفريقية لم يسر في حكمها بطريقة تعجب الناس ، فاضطربت الأمور في إفريقية ، وعلى الأخص فيما فعله مع الفقيه البهلول بن راشد بضربه بالسياط حتى مات مما أثار عليه غضب الفقهاء والعلماء وأهل إفريقية لما كان يتمتع به هذا الفقيه من مكانة ومنزلة في نفوس أهلها ، كما اختلف عليه جنده لإنقاص رواتبهم مما جعلهم ينضمون إلى ثورة تزعمها بن تميم التميمي وسادت البلاد الفوضىووقعت الحرب بين زعماء الجند وفي هذه الظروف برز إبراهيم بن الأغلب على مسرح الأحداث السياسية في إفريقية

الحياة الإجتماعية في إفريقية حتى قيام دولة الأغالبة

أما عن الحياة الاجتماعية في إفريقية قبل قيام دولة الأغالبة فيجدر بنا أن نأتي بنبذة عن تاريخ انتشار الإسلام في إفريقية لكي نتبين كيف تم هذا العمل العظيم من أيام المهالبة وحتى قيام العصر الأغلبي فنجد إفريقية بلدا إسلاميا عربيا يعيش فيها العرب والبربر المستعربون كما كان يعيش فيها قلة من الروم .

1 -الروم: وهم البيزنطيون الذين وجدوا في البلاد إذاك وكانوا حكام البلاد ، ومع الفتح العربي اختفى معظمهم ولم يبق منهم إلا جماعات قليلة كانت تقيم على السواحل ومدنها وخاصة قرطاجنة وكذلك في بعض بلاد الجريد ، وأغلبهم اعتنقوا الإسلام وذابوا في سكان البلاد إلا من هاجر منهم إلى صقلية وغيرها من بلاد الجنوب الأوروبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت