أرجو أن يتضاعف هذا الجمع غدا لأننا سنشرح طائفة من شُعب الإيمان.! قال لى رفيقى: إنك ما حدثتهم عن بدعة الاحتفال بالمولد، وقال أحد المنسوبين إلى العلم: ولا عن خرافة التوسل!! قلت: الحقائق التى آخذهم بها ستطرد في صمت ما عداها، كما يدخل الماء في الزجاجة فيطرد منها الهواء ليحل محقه! إن مهمتى التنوير لا إلصاق التهم وحشد الأدلة لإثباتها كى ألْقىَ الناس بعد ذلك في جهنم، أنا مُربٍّ لا مُدَّعٍ عام.. وقال آخر: لاحظت أن جمهرتهم يسدلون أيديهم في الصلاة! قلت: دعهم على ما ألفوا من مذهب مالك! إننى أريد شغلهم بالزحف الاسستعمارى على أرضهم ودينهم، ولن يعاقب الله أحدا أسدل يديه. إن الدين هنا مهدَّد بالفناء، بل لقد تقلص عن بقاع واسعة، فعلَّقوا الناس بالأهمّ وخوفوهم من الأدهى.. أرجئوا الكثير مما يشغلهم الآن واكترثوا بالأركان ومعاقد الإيمان والأخلاق والعبادات.. ويسوءنى أننى تركت أوغنده، ثم ذهب بعد ذلك بسنين عيدى أمين، وتعرض المسلمون هناك لبلاء ما حق، وجاءهم من لا يحسن الكلام إلا في الأمور التى تعمدْتُ البعد عنها، فكان هؤلاء الدعاة مع المبشرين الدهاة، ظلمات بعضها فوق بعض غطت مستقبل الإسلام وجرت عليه الهزائم... وما يلقاه الإسلام من سوء حظ في أواسط إفريقية يتكرر في أقطار أوروبا وغيرها! لماذا؟ لأن ناسا لهم أمزجة شاذة، ومعارف ضحلة هم الذين يدعون إليه ويُعرَفون أنهم يعسِّرون ولا ييسِّرون، وينفرون ولا يؤلفون!، سُنن العادات يجعلونها سنن عبادات، ويلزمون الناس بما لا يلزم! إذا اشتجرت الآراء في موضوع هل هو مباح أو مكروه؟ رجحوا الكراهية، هل هو مكروه أو محرم؟ رجحوا التحريم. وقد يكون في الفقه الإسلامى ما يوافق بعض التقاليد السائدة في الأمم التى ندعوها إلى الإسلام، بيد أنهم يحاربون هذه التقاليد لأنهم أتباع مذهب يرى تحريمها.. والشعوب الأوروبية عانت الكثير من ويلات الحروب، وقد أشاع بينهم خصوم الإسلام أن الإسلام