العقوق رذيلة تزرى بصاحبها وتسقط مكانته، وإذا عرف امرؤ بأنه جحد حق أبويه تجاوزته العيون باشمئزاز، فإن كان ذلك في العلاقات الفردية فهو في العلاقات الاجتماعية أشوه وأسوأ، وقد أفاد الإسلام على العرب نعما لا تحصى، وشاد لهم مكانة ما كانوا ليبلغوها أبدا لولا الرسالة التى أخلص الآباء لها وعرفوا في العالمين بشعائرها وشرائعها.. فكيف يتبرأ البعض من الانتماء الإسلامى أو يتبرم به ويقدم عليه غيره؟؟ تملكتنى الدهشة عندما يتبرأ البعض من الانتماء الإسلامى أو يتبرم به ويقدم عليه غيره؟؟ تملكتنى الدهشة عندما أرى اليهود في المجامع الدولية يملئون أفواههم بالانتماء إلى إسرائيل، وعندما تتغاضى هذه المجامع عن الآثام التى يقترفها أولئك الإسرائيليون لا في حق العرب (!) بل في حق الرجال الكبار الذين يمثلون هذه المجامع... في سنة 1948 قتل الكونت برنادوت وسيط هيئة الأمم لحل مشكلة فلسطين، وكان لاغتياله دوى واسع، وعرف الناس أن اليهود هم قتلته لأن مقترحاته لم تعجبهم! وفى العام الماضى نشرت صحيفة"أفتونبلات"السويدية تحقيقا دقيقا أكدت أن الوثائق التى جُمعت بعد مقتل الوسيط الدولى تؤكد أن"إسحاق شامير"رئيس الوزراء الإسرائيلى سابقا كان أحد الصهاينة الثلاثة الذين أطلقوا النار على"برنادوت"كما أن"مناحيم بيجن"رئيس الوزراء سابقا اشترك مع آخرين في وضع خطة الاغتيال!! وأوردت الصحيفة تصريحا لرئيس الحكومة السويدية"أولوف بالمه"قال فيه: إن السويد لن تنسى مهما طال الزمن أن وزير خارجية إسرائيل الحالى ـ يقصد اسحاق شامير الذى أصبح رئيس الوزراء ـ كان وراء جريمة اغتيال!"الكونت فولك برنادوت". وأردفت الصحيفة أن"شامير"اعترف أمام الحكومة الإسرائيلية المؤقتة سنة 1948 م أنه قرر مع زملائه التخلص من الوسيط الدولى السويدى لأنه كان متعاطفا مع العرب! لكن مصرع رجل الأم المتحدة ذهب مع الصدى، فلم تَرْثِ له أحد، وطويت صحيفته