تاريخيا أنه كان يدور فى049
المحيطات ليصل إلى الهند بالالتفاف بعيدا عن دار الإسلام كما أن المبشِّر"ماجيلان"أدى مهمته بنجاح، وقتل وهو يحاول أن يرفع علم الصليب حيث وصل، وكان قد بلغ هدفه عن طريق أحد الملاحين العرب... وأيقظنى من استغراقى صوت صاحبى وهو يقول: إن عهد القرصنة انتهى، وهذه القلعة القائمة أثر من بقايا ماض بعيد!! قلت له: كلا، إن أطماع الأقوياء في سلب العقائد، وسلب الأموال لم تنته، وما أخال أنها تنتهى يوما! إن القراصنة عادوا بعد ما جدَّدوا وسائلهم وطوَّروا أسلحتهم.. أما طبائع الأثرة والسطو فهى هى... أما تعصبهم لمواريثهم، وسخاؤهم ضدنا، فما تزيدهما الأيام إلا حزما.. إن اليهود لم يخفوا ملامحهم وهم يجتاحون أرضنا، إنهم يهجمون على فلسطين وكأن وصايا العهد القديم تنزلت عليهم الساعة! إن نداء الكتاب المقدس يَرِن في آذانهم! أما نحن فصوت الوحى يجيئنا من مكان بعيد، ونسمعه ونحن ذاهلون.. قصر على قادم من مدينة"الخليل"هذه القصة.. قتل العرب شابا يهوديا ينتسب إلى إحدى الجماعات المتطرفة، وكان هذا الشاب يتحدى التجار في السوق ويعالنهم بأن يوم استئصالهم قريب، وينذرهم بالاستعداد للجلاء عن أرض ليست لهم!! وانتقمت السلطات اليهودية انتقاما لمقتل الشاب، فنسفت البيوت وخربت الدكاكين واصطادت العشرات بالرصاص ورمت أضعافهم في السجون وشمل الدمار الحى كله.. وبعد أسابيع من منع التجول، وبعد قرار يهودى بإقامة مستعمرة في أرض مختارة من الخليل، ذهب تاجر عربى يبحث بين الأنقاض عن دكانه السابق، وعرفه بعد لأى! ورأى أنه يقدر على ترميمه والعودة إليه وإن تكلف فيه الكثير! ومر به، وهو يقيم ما تهدم، شاب يهودى فسأله: ماذا تصنع؟ قال العربى في استكانة: أحاول إصلاح الدكان كما ترى! فرد اليهودى في صلف: هذا الدكان ليس ملكك حتى تعود إليه! ملك مَن إذن؟ فأجاب اليهودى: إنه ملك أبى، وأنا وارثه، ويوم تفتحه فستدفع إيجاره