الصفحة 42 من 111

أمزجة بشر ونزعات أفراد مغلولين ولا يعصون أوامر الله.042

إن هذه الضمائم المنضافة إلى الحق هى نتاج أزمنة جارت عن الطريق، وغلبتها أهواء سلاطين أو ميول عوام يتعصبون لتقاليدهم أكثر مما يتعصبون لتعاليم الإسلام.. ولو فرضنا جدلا أن لها بالدين علاقة، فهى اجتهادات ناس لا حق لهم أبدا في فرضها على الآخرين ولا لوم أبدا على من رفضها. كنتُ إذا درست لطالبات الجامعة بدأت محاضرتى بإلقاء السلام، ومكثت على ذلك ما شاء الله حتى قالت لى طالبة ذات يوم: إن الأستاذ الذى يعلمنا السنة أفهمنا أن إلقاء السلام على النساء حرام! فقلت مسرعا: هذا خطأ، فإنى قرأت في السنن أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يلقى السلام على النساء، وقد ذكر البخارى في صحيحه بابا لسلام الرجال على النساء والنساء على الرجال يفيد إباحة ذلك، وعلى أية حال فسألقى زميلى وأتثبت منه فلعلى أنا مخطئ! والتقيت بالزميل وهو رجل غيور صالح دارس لعلوم الحديث، وقصصت عليه ما حدث.. فقال: نعم ذكرت للطالبات أن السلام عليهن لا يجوز! وما تسوقه أنت في باب الجواز من أحاديث تبيح ذلك، إنما هو خصوصية للنبى عليه الصلاة والسلام! أو عند أمن الفتنة! أو إذا كان النسوة عجائز، أما إلقاء السلام على الفتيات الجميلات فلا.. قلت: دعوى الخصوصية مرفوضة، والسياق عند البخارى وغيره يبيح لنا إلقاء السلام دون تصفح للوجوه هل هى جميلة أم لا!! ولا أدرى من أين أتى الشارح بهذا التقسيم؟ قال: لابد من احترام قول الشارح!! في حديث خروج النساء إلى مصلى العيد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الخروج بقوله"من لا جلباب لها تستعير جلبابا من جارتها وتخرج"ونص على أن الخارجات هن العواتق وذوات الخدور أى الشابات المكنونات، وجاء عن ابن عباس أن النبى عليه الصلاة والسلام كان يخرج نساءه وبناته في العيدين... ومع ذلك فإن شارح البخارى نبه إلى أن الخارجات المأذون لهن هن العجائز (!) وأن النساء الخارجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت