الصفحة 41 من 111

وقد ردَّ عليه الشيخ محمد عبد العزيز الخولى ردا علميا سليما فقال:"إن آيتى البقرة والمائدة مدنيتان، وهما مثل آيتى الأنعام والنحل المكيتين، تحصر المحرمات في الأربعة المذكورة، فكيف تستقيم دعوى النسخ، أو دعوى القصر الإضافى؟ الظاهر أن الآيات جميعا محكمة، ويجوز أن تكون رواية الحديث بالمعنى، وأن الأصل نهى عن كذا، فظن النهى يفيد التحريم، فعبَّر بالحرمة"!بتصرف يسير. ونسبة الوهم إلى الراوى أخف من إلغاء أربع آيات بحديث آحاد! وقد شرح هذه القضية صاحب المنار شرحا مستفيضا فليرجع إليه من شاء. وأوصى الدعاة الذين يذهبون إلى كوريا ألا يفتوا بتحريم لحم الكلاب، فالقوم يأكلونها، وليس لدينا نص يفيد الحرمة، ولا نريد أن نضع عوائق أمام كلمة التوحيد، وأصول الإسلام! وقد رأيت بعض دعاة"التبليغ"حراصا كل الحرص على أن يذهبوا إلى أوروبا فيأكلوا جميعا في إناء واحد، على الأرض، بأيديهم (!) فيظن الأوروبيون ذلك من شعائر الإسلام ويشمئزون من الدخول فيه. وقد قلت لبعضهم: إن نص القرآن صريح على غير هذا (ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) !، فإذا كان الأوروبيون يألفون تعدد الأوانى فلماذا نزعجهم؟ وإذا كانوا يأكلون بأدوات شتى، على موائد عالية فلماذا نعترضهم؟ وبأى نص لدينا؟ إننا نبلغ الإسلام النازل من السماء، ولسنا مكلفين بنقل عادات العرب من بدو أو حضر !! وفى حديث"لا يشربن أحدكم قائما"يقول صاحب سبل السلام: هذا دليل على تحريم الشرب قائما!! ويقول الشيخ محمد عبد العزيز الخولى: لا يصح مطلقا أن يكون النهى للتحريم بعد أن ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب قائما، وهل ينهى رسول الله عن محرم ثم يفعله؟ ولكن أصحاب الأمزجة السوداوية مولعون بالحظر والتضييق على الخلق! وأولئك يسيئون إلى الدعوة إساءة بالغة، فالدعاة مأمورون أن ييسروا ولا يعسروا، وأن يبشروا ولا ينفروا..!! وعندما يرفض الناس التعسير والتنفير فهم يرفضون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت