لقد ظل المسلمون ألف عام يمنعون تعليم المرأة، تنفيذا لحديث مكذوب يوصى بإلزامها الأمية وإسكانها السراديب لا الغرف..! فهل هذا ما يريدون نشره؟ وهم إلى الآن يمنعون النساء في العواصم المحافظة ـ كما تسمَّى ـ من حضور الجماعات في المساجد التى تقام فيها الصلوات الخمس، فهل ذلك ما يريدون نشره؟ إن النبى عليه الصلاة والسلام جعل للنساء بابا خاصا بهن يدخلن منه، ورعى صفوفهن في أداء الفرائض، وما رد امرأة قط عن الصلاة في المسجد، فمن أين تقرر منعهن البتة؟ قد يقول البعض: جاءت آثار تجعل صلاتهن في بيوتهن أفضل! ولست أكذب هذه الآثار كما فعل ابن حزم، ولكنى أشرح القضية بأناة للزوج والأولاد، إن ربة البيت لا يقبل منها أن تتردَّد على المسجد سحابة النهار وبعض الليل على حساب التضحية بمطالب الزوج والأولاد.. من هنا صحَّ لها أن تصلِّى في بيتها لكى تقدر على الوفاء بواجباتها تلك.. فإذا قدرت على الوفاء، وبعدت عن التقصير وبقى لها الوقت الذى يسمح لها بالصلاة في المسجد ما يمنعها أحد من ذلك.. فالإسلام يريد أن تصلِّى النساء في المساجد، لكن بعد أداء حق البيت.. أما حبسها في البيت وتحريم المسجد عليها، لأن ذهابها إلى المسجد ممنوع ابتداء، فهذا باطل، ومخالف للكتاب والسنة... إن النساء الغربيات يفزعن عندما يذكر لهن الإسلام، يحسبنه سجَّانا غشوما مستهينا بحقوق المرأة ومجتاحا لشخصيتها، ونحن المسئولون عن شيوع هذه التهمة!. وهناك عقلاء كثيرون من الرجال والنساء يكرهون الفوضى الجنسية الشائعة في الغرب ويتشاءمون من عقباها، بيد أنهم يتساءلون: ما البديل؟ إن البديل الحقيقى هو الإسلام، لو عرفوه!! أما التقاليد الشرقية التى يرونها فهم لا يحترمونها، ويرونها قناعا خادعا لسيئات مثل ما لديهم، وقد تزيد!. والمثير للأحزان أن يقال لهم: هذه التقاليد هى الإسلام نفسه.. ويوجد في إنجلترا نحو خمسة ملايين من المسلمين، كان في الإمكان أن يشرحوا بالإسلام