أصابها من الاستبداد السياسى! ومع ذلك فإن قوله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم ) ! يجئ إليه032
شارح ضرير فيقول: ذلك مع الاحتفاظ للسلطان بحق مخالفة الشورى، والمضى وفق هواه هو!! هذا الكلام ليس نصحا لله ورسوله وكتابه وعامة المسلمين وخاصتهم! إنه قرة عين للجبابرة الذين ساقوا الجماهير بالسياط!! وهو السبب في أن المسلمين منكسرة نفوسهم في أوطانهم، وأن الأحرار منهم يستوردون شارات الكرامة والحقوق الخاصة والعامة من الخارج، لأن الأفاكين لوثوا ينابيع الوحى..! ومن عجيب ما قرأت في تعطيل النصوص ما رآه البعض وهو يشرح حديث خروج النساء إلى مصلى العيد، والحديث المتفق عليه في هذا ما روته أم عطية"أمرنا أن نخرج العواتق والحُيَّض في العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيَّض المصلَّى". يعنى بالعواتق الفتيات البالغات أو المقاربات للبلوغ، والحيض النساء عموما، واستخراج النساء من خدورهن لعلة مذكورة في الحديث، شهود الخير، والمشاركة في اجتماع الأمة لمناسبة طيبة.. قال الطحاوى وغيره: هذا الحديث منسوخ! ما الذى نسخه؟ لا كتاب ولا سنة ضد الحديث! إن دعوى النسخ مكذوبة! يقول الطحاوى: كان ذلك في صدر الإسلام، وكان في خروجهن تكثير لسواد المسلمين وإرهاب للعدو! ثم نسخ بعد ما قوى الإسلام (!) . والحق أن هذا كلام فارغ، وهو اعتذار مرفوض لترك التعاليم الإسلامية، وتغليب تقاليد أخرى على تقاليد الإسلام. هذه التقاليد الأخرى محورها عزل المرأة عزلا تاما عن شهود الخير وعن دعوة المسلمين كما عبَّر الحديث الشريف! ولا تزال الأمة العربية ميالة إلى تنفيذ هذا النسخ المزعوم ونشره في العالم كله باسم الإسلام.. إننى أطلب من أمتنا الإسلامية أن تحاكم تقاليدها هى إلى الإسلام، فما وافقه بقى، وما خالفه ترك، أما أن تطرق عواصم العالم الكبرى بتقاليد مزوَّرة، وتزعم أنها تعرض الإسلام (!) فهذا ضرب من التزييف أخطر كثيرا من تزييف النقود..033