ذكر كلاما عن هذه الفتاة ما أدرى أكان في يقظة أم في منام؟ أكان رؤيا أم كان تخيلا؟018
ولماذا أطوى ذكره؟ فلأنقل كل ما قيل لأعطى صورة كاملة عن فكرة القوم عنا أو عن رؤيتهم لنا.. قال: ابتدعت"روزى"لنفسها عالما يتكون من شطرين: أحدهما بلاد العدم والآخر بلاد الساعات!! في بلاد العدم، حيث لا توجد شمس ولا قمر، تتحرك سلحفاة فوق جبل الفراغ كأنها تتنزه! لكن في هذه البلاد الصامتة توجد الحكمة! وعلى قمة جبل الفراغ يوجد هاتف الوحى! وفى يوم من الأيام اتجهت السلحفاة إلى الهاتف المنفرد في قمته وسألته: ماذا يوجد بعد بلاد العدم؟ قال: توجد بلاد الساعات! غير أنى أنصحك ألا تذهبى إليها، فالساعات سوف تقفز فوق ظهرك، لأنك ستكونين دائما إما متقدمة وإما متأخرة! ورفضت السلحفاة سماع هذه النصيحة، فمشت ثم مشت حتى بلغت بلاد الساعات، وهناك تحقق ما قاله لها الوحى، فإن الساعات أخذت تثب على عنقها وتنساب إلى ظهرها وبطنها، وتهاجمها من كل ناحية! فعادت السلحفاة إلى الهاتف تستنجد به! فقال لها: لقد حذرتك من قبل، إنك لن تعودى من بلاد الساعات إلا إذا أوقفت الزمن..! قال الكاتب الفرنسى معلقا على ما سمع: الحقيقة أن"روزى"كانت تقص حكايتها هى، فبلاد العدم هى عزلتها التى رأت أن تعيش فيها زاهدة متجردة، وبلاد الساعات هى الحضارة ذاتها بكل ما تعنى وتضم! وهاتف الوحى هو الإسلام الديانة الوحيدة التى ألغت الزمن (!) . كيف؟ وتتحكم فيها الصلوات الخمس اليومية، وأما السلحفاة فهى"روزى"نفسها.... قال: وقررت"روزى"اعتناق الإسلام بعد روية واستبصار! ورأت فيه الدين الوحيد الذى سيعينها على تحمل جنون الغرب ـ أو سعاره المادى الغالب ـ ثم انضمت إلى جماعة المصلين، الذين أعطوها اسمها الجديد"تقية"وهو اسم له دلالة طاهرة! قالت: وظهر في حياة تقية شاب اسمه أحمد، ليس فرنسى الأصل، بل هو مسلم عربى، إنه يصلح زوجا لها، لكن هناك مشكلة واحدة، فهو