والسادس: إختلاف اللفظ في الحروف نحو (يعْلَمُونَ ) ]البقرة144 [ ،بالياء و التاء[1] و (تُوعَدُونَ ) ]الأنعام134 [ بالتاء و الياء[2] ، و (يُشْرِكُونَ ) بالياء و التاء [3] ، و (نُنْشِزُها ) ]البقرة259 [ بالراء والزاي[4] ، ونحوها.
والسابع: كالتَفخِيم والإمالة، والمَدِّ والقَصْر، والهَمْز وتَركه، والإظهار والإدغام، ونحوها.
قال الشيخ الإمام أبو الحسين عبد الرحمن بن محمّد -رحمه الله-: المختار من هذه الأقاويل هو القول الأوّل، لأنَّ كل ما ذكر بعده راجع إليه ودالٌّ عليه، والعرب تسمّي الحرف المقطوع من حروف المعجم حرفًا، ولهذا قيل للقراءة حرف، وللغة حرف [5] يدل على ذلك مارُوِيَ عن زائدة قال: قلتُ لسليمان - يعني الأعمش-: أكانوا يَكرهون أنْ يقولوا على قراءة فلان وحرف فلان ؟ فقال سليمان: ما زلتُ أسمعُ الناس يقولون على حرف عبد الله [6] .
فصل
(1) (تعملون) قراءة ابن عامر و حمزة و الكسائي. ينظر: الكشف 1/268، التيسير 77، اتحاف فضلاء البشر 150.
(2) (يُوعدون) قراءة ابن كثير و أبي عمرو. ينظر: السبعة 555، الحجة بن خالويه 306، الكشف 2/232.
(3) (تشركون) قراءة حمزة و الكسائي و خلف. ينظر: الحجة لابن خالويه 180، النشر 2/282، اتحاف فضلاء البشر 248.
(4) (ننشرها) قراءة ابن كثير و أبي عمرو و نافع. ينظر: معاني القرآن للفراء 1/174، السبعة 189، النشر 2/231.
(5) قال ابن منظور:"و كلُّ كلمة تقرأ على الوجوه من القرآن تسمى حرفًا، تقول: هذا في حرف ابن مسعود أي في قراءة ابن مسعود ... و الحرف القراءة التي تقرأ على أوجه ما جاء في الحديث من قوله - صلى الله عليه وسلم -: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ أراد بالحرف اللغة"لسان العرب مادة ( حرف ) 10/385.
(6) ينظر: تفسير الطبري 1/22، البرهان 1/227.