وكان جَماعة من السلف يَحمِلون السبعة الأحرف على المعاني والاحكام التي ينتظمها القرآن دون الألفاظ، واختلفت أقوالهم فيها، .
فمنهم من قال: إنَّها وعد و وعيد، وحلال وحرام، ومَواعظ و أمثال وإحتجاجٌ.
ومنهم مَنْ قال:حَلالٌ و حَرامٌ، و مواعظ و أمثال و إحتجاج.
و منهم مَنْ قال: حلال و حرام، وأمرٌ ونهي، و خبر ما كان و خبر ما يكون، و أمثال [1] .
و منهم مَنْ /11و/ قال: ناسخٌ ومنسوخ ،و مُحكَم و متشابه، و مُجْمَلٌ و مُفَصَّلٌ,و تأويل لا يَعلَمُه إلا الله -عز وجل-.
ومنهم من قال: أمرٌ و زَجْر، و ترغيب و ترهيب، و حِكَمٌ و قِصص و مُثُل [2] .
و منهم من قال: سَبْعُ آيات: آيةٌ تأمركَ، و آيةٌ تَنهاكَ، وآية تُبَشِرُكَ، و آية تنذرك، و آية فريضة، و آية قصص و أخبار و أمثال.
ورَوى القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: نَزَل القرآن على خمسة أحرف: حلال وحرام و محكم و متشابه و أمثال, فأحلّوا حلاله, و حَرِموا حَرَامه، واعملوا بمُحكَمه، وآمنوا بمتشابهه واعتبروا بأمثاله [3] .
(1) ينظر: مقدمة كتاب المباني 208.
(2) ينظر: تفسير الطبري 1/24، البرهان 1/216.
(3) تفسير الطبري 1/30، مقدمة كتاب المباني 208.