ووجهُ ذلك أنّ السبعة والسبعين عند العرب أصل للمبالغة في العدد. قال علي بن عيسى: لأنّ التعديل في نصف العدد، وزيادة واحد لأدنى المبالغة وزيادة اثنين لأقصى المبالغة، فالسبعة وسط بين القلة والكثرة، قال: ولهذا قيل للأسد سَبْعٌ، لأنّه قد ضوعف سبع مّرات، فهو وسط من الصغير والكبير.
وقال بعضهم: هي سبع لغات في الكلمة، وهذا القول لا يصح ، لأنه لا يوجد في كتاب الله -عزّ و علا- حرف قُرِئَ على سبعةِ أوجه [1] /10ظ/ .
ورُوِيَ عن مالك بن أنس أنَّه كان يذهب في معنى السبعة الأحرف الى أنَّه كالجمع والتوحيد في مثل قوله: ( و تَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ ) و (كَلِمَةُ رَبِّكَ ) [2] ]الأنعام115 [، و (الذِينَ هُم عَلى صَلَوتِهِمْ ) و (صَلَواتِهِم ) [3] ]المعارج23 [، (الذِيِنَ هُم لِأماناتِهِم ) [4] و (أَمَانَتِهِم ) ]المؤمنون 8 [، و (رِسالَةَ ) [5] و (رِسَالاتِ ) ]الجن 28 [، و ( شَهَادَةُ ) [6] و (شَهَادَاتٍ ) ]النور6[ونحوها.
(1) ينظر: فضائل القرآن لأبي عبيد، تأويل مشكل القرآن 34، المرشد الوجيز 100.
(2) و هي قراءة ابن عامر و ابن كثير و أبي عمرو و نافع، ينظر: التيسير 106، النشر 2/262، اتحاف فضلاء البشر 216.
(3) و هي قراءة الحسن، و ينظر: البحر المحيط 8/335.
(4) و هي قراءة ابن كثير و ابن مُحيصن و أبي عمرو و نافع. و ينظر: التيسير 158، السبعة 444، اتحاف فضلاء البشر 17.
(5) و هي قراءة أبي حيوة. ينظر: البحر المحيط 8/357.
(6) لم اجد هذه القراءة.