وهذا القطار من النجائب، ويرتبط على نسق واحد بحبل بينهم، ليتوجهوا نحو وجهة ثابتة، وبخطى وئيدة، لا تعوقهم عوائق الطريق، ولا يتلفتون للوراء، ولا يشذ عنهم إلا ضعيف هزيل، أو مريض أجرب، وبهم يفوز المسافر، وعليهم تقطع المفاوز ووجهتهم معروفة، ودليلهم حداء، لا تزعجهم صرخات النشاز، ولا يحول دون سيرهم همس الإغراء 00 وهذا القطار من الإبل به سميت العربات الحديدية المتشابهة، والمربوطة مع بعضها البعض تسحبها قاطرة واحدة على خط معروف00 وبهم - قطار الإبل، وقطار الحديد - تشبه قافلة الإيمان التى نريد السفر معها، مجموعة متماثلة متماسكة من المؤمنين، طريقهم اتباع الهدى النبوى، وحبلهم حبل الله المتين { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا000 } (آل عمران: 103) أصل منهجهم الكتاب والسنةن وجواز ركوبهم الإيمان والعلم، وتأشيرتهم إخلاص العمل وصوابه0
ورفقتهم في السفر { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار } (النور:37) 0 ووجهتهم { وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين } (آل عمران:133) ، وزادهم في السفر التقوى وذلك خير زاد، ومحطات استراحتهم { في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه } (النور:36) ، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يبخلون إذا بخل الناس، سفرهم كله عبادة ليله ونهاره، لأنه سفر لله ومع الله { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } (الذاريات: 56) 0
فى السفر نفرة