فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 380

قال الأزهرى: إن الله ذم الدنيا وحذر العباد سوء مغبتها ووضع لهم فيها الأمثال ليعتبروا كقوله تعالى: { إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء } (يونس:24) وما أشبهها من الآى، وكان النبى يحذرهم مما حذرهم الله، ويزهدهم فيها فقال: لا يجدون الناس المرضى كإبل مائة، ليس فيها راحلة أراد أن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل، وهذا ينسجم مع آيات الله وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -0

وقال الخطابى: (( إن أكثر الناس أهل نقص وجهل فلا تستكثر من صحبتهم، ولا تؤاخ منهم إلا أهل الفضل، وعددهم قليل بمنزلة الراحلة من الإبل الحمولة ودليل ذلك قوله تعالى: { ولكن أكثرهم لا يعلمون } (القصص:13) 0

(( 00 وقال القرطبى: الذى يناسب التمثيل أن الرجل الجواد الذى يحمل أثقال الناس والحمالات عنهم، ويكشف كربهم عزيز الوجود كالراحلة في الإبل الكثيرة00 وقال ابن بطال: معنى الحديث أن الناس كثير والمرضى منهم قليل00 ) ) (1)

ولعلك - أنت - من هذه الرواحل، إن شاء الله 0

ابن مقطورة

والإبل الرواحل نوعان: منها سائبة، وإبل مقطورة، والتى تسمى عندئذ القطار (( والقطار من الإبل عدد على نسق واحد ) ) (2)

(1) فتح البارى 11/335

(2) المصباح المنير - مادة قطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت