فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 380

... (وكل بنى آدم لا تتم مصلحتهم لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا بالاجتماع والتعاون والتناصر، فالتعاون والتناصر على جلب منافعهم، والتناصر على دفع مضارهم، ولهذا يقال: الإنسان مدنى بالطبع، فإذا اجتمعوا فلا بد لهم من أمور يفعلونها يجتلبون بها المصلحة، وأمور يجتنبونها لما فيها من المفسدة، ويكونون مطيعين للآمر بتلك المقصاد، والناهى عن تلك المفاسد) (1) 0

... وفوق ذلك كله، فالعمل الجماعى مطلوب أيضًا في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، أى في الدعوة إلى الله عز وجل ولا يسع الفرد المسلم إلا أن يعمل مع جماعة مؤمنة لإعلاء كلمة الله تعالى، وليس أدل على ذلك من قول شيخ الإسلام:

... ( وروى الإمام أحمد أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:(( لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم ) )، فأوجب - صلى الله عليه وسلم - تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر، تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة) (2) 0

(1) فتاوى شيخ الإسلام 28/62 0

(2) المرجع السابق 28/390 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت