فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 380

... قال البخارى: (( من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا، وقال على: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ) ) (1) 0

... أما الإمام مسلم، فقد اعتبر ذلك قاعدة منهجية فقال: (( فأما عوام الناس الذين هم بخلاف معانى الخاص من أهل التيقظ والمعرفة فلا معنى لهم في طلب الكثير وقد عجزوا عن معرفة القليل ) ) (2) 0

... ولذلك كان لابد للمؤمن المسافر مع ركب الدعاة الانتباه لهذه القاعدة في التعليم، وأن يتذكر قول الإمام الشاطبى - رحمه الله -:

... ( إن عليك في علمك حقًا، كما أن عليك في مالك حقًا، لا تحدث بالعلم غير أهله فتجهل، ولا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك، ولا تحدث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك) (3) 0

لا تتحدث إلا بالخير

... لما كان غاية العلم الخير، صار من الضرورة النظر إلى غاية العلم، فإن كان العلم حقًا، والغاية منه شرًا كان التحديث به من الشر، ولذلك ينبغى النظر إلى أثر تبليغ علم ما على السامع فقد يكون للسامع هوى في نفسه، أو بدعة يدعو لها، فيكون تحديثه بما تميل إليه نفسه إعانة على بدعته، أو مساعدة في بلوغ هواه 0

... ( قال ابن مسعود: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة 0

... قال الخطيب: ويتجنب (أى العالم) فى روايته للعوام أحاديث الرخص وما شجر بين الصحابة والإسرائيليات) (4) 0

(1) صحيح البخارى (كتاب العلم) 0

(2) مقدمة صحيح مسلم 0

(3) الاعتصام للشاطبى 2/14 0

(4) تدريب الراوى للسيوطى 2/138 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت