قال الإمام النووى: (( هذا حديث عظيم، أصل من أصول الدين، ومعنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات، وتحمل المشاق في الدين0 وإيثار ذلك على أعراض الدنيا، ومحبة العبد لله تحصل بفعل طاعته وترك مخالفته، وكذلك الرسول ) ) (1) 0
وما من عالم ولا عابد، إلا وقد وجد هذه اللذة في نفسه، بسبب الإيمان والتوحيد 0
(فإن اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت والنعيم الذى لا يمكن التعبير عنه إنما هو معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده، والإيمان به، وانفتاح الحقائق الإيمانية، والمعارف القرآنية00 والقلوب فيها وسواس النفس، والشيطان يأمر بالشهوات والشبهات مما يفسد عليه طيب عيشها، فمن كان محبًا لغير الله فهو معذب في الدنيا والآخرة، إن ينله فهو في العذاب والحسدة والحزن0 وليس للقلوب سرور، ولا لذة تامة إلا في محبة الله والتقرب إليه بما يحبه، ولا تمكن محبته إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله) (2) 0
وهذه اللذة هى من الثواب المعجل للمؤمن في الدنيا، كما أن العيشة الضنك هى من العقاب المعجل للكافر لإعراضه عن ذكر الله تعالى، وتتفاوت هذه اللذة على حسب درجة ترك المعاصى، وقد يتلذذ الإنسان بالمعصية مؤقتًا ولكنه سيعقب به ألمًا وغصة، وآثارًا تدوم عليه، والله عليم بخلقه0
كبائر 00 وصغائر
(1) فتح البارى: 1/61 0
(2) فتاوى ابن تيمية 28/31 0