فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 51

وتحت قوله تعالى حافظات للغيب) ذكر ابن العربي في أحكامه: يعني غيبة زوجها، لا تأتي في مغيبه ما يكره أن يراه منها في حضوره، وقد قال الشعبي:-يقول ابن العربي- ان شريحا تزوج امرأة من بني تميم، يقال لها زينب، قال: فلما تزوجتها ندمت حتى أردت أن أرسل اليها بطلاقها، فقلت: لا أعجل حتى يجاء بها، قال: فلما جىء بها، تشهدت ثم قالت: أما بعد فقد نزلنا منزلا، لا ندري متى نظعن منه: فانظر الذي تكره، هل تكره زيارة الأختان؟ فقلت: أما بعد فاني شيخ كبير، لا أكره المرافقة، واني لأكره ملال الاختان: ( جمع ختن يعني الصهر أو كل من كان من قبل المرأة) قال: فما شرطت شيئا الا وفت به، قال: فأقامت سنة ثم جئت يوما ومعها في الحجلة انس، فقلت انا لله، فقالت: ابا امية، انها أمي، فسلم عليها، فقالت: انظر فان رابك شىء منها فأوجع رأسها، قال: فصحبتني ثم هلكت قبلي، قال: فوددت اني قاسمتها عمري، أو مت أنا وهي في يوم واحد . وقال شريح:

رايت رجالا يضربون نساءهم

فشلت يميني يوم اضرب زينبا

وكما ترى في هذا النوع من النساء الصالحات الحافظات لأزواجهن في حضورهم وغيابهم ولم تفقد جزاء احسانها من قبل زوجها.

في هذه المرحلة: مرحلة الانتقال- ينبغي ان تزود المرأة بمعرفة كيفية التعامل مع الرجل الزوج وهذا ما يستلزم بذل النصيحة من قبل الآباء والأمهات نحوها، وكما كان يفعل فيما مضى لدى من شعر بخطورة هذه المرحلة، وقد ذكر لنا الامام ابن الجوزي شيئا من هذا، فقال:

وينبغي لأبوي المرأة خصوصا الأم، أن تعرفها حق الزوج وتبالغ في وصيتها عن عمر بن سعيد، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت