فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 51

فان لم يرضيا ببعثهما ولم يتفقا على شىء ادب الحاكم الظالم واستوفى للمظلوم حقه.

وذهب المالكية الى: انه اذا اشكل الامر وقد ساء ما بينهما وتكررت شكواهما ولم يقدر على الاصلاح بينهما فيبعث حكما من جهة الحاكم او من جهة الزوجين او من يلي عليهما لينظرا في امرهما وينفذ تصرفهما بما راياه من تطليق او خلع من غير اذن الزوج ولا موافقة الحاكم وذلك بعد ان يعجزا عن الاصلاح بينهما.

وذهب الاخرون الى انه ليس للحكمين ان يفرقا الا ان يرضى الزوج وذلك لانه لا خلاف ان الزوج لو اقر بالاساءة اليها لم يفرق بينهما ولم يجبره الحاكم على طلاقها قبل تحكيم الحكمين وكذلك لو اقرت المراة بالنشوز لم يجبرها الحاكم على الخلع ولا على رد مهرها فكذلك بعد بعث الحكمين لا يجوز الا برضاها.

وخلاصة القول في تصرف الحكمين: انه ليس للحكمين ان يفرقا الا برضا الزوجين في وجهة وفي وجهة ثانية للحكمين سلطة التنفيذ باتخاذ القرار المناسب وفاقا او اغناء حسب ما يريانه من مصلحة في حال هذين الزوجين.

المسالة رقم-27-

خلاصة القول في النشوز والاصلاح والاغناء:

النشوز اعتداء او تقصير يحدث بين الزوجين وعادة لا تخلو حياة زوجية منه بقطع النظر عن التفاوت بين واحدة واخرى.

وقد حذر الاسلام الزوجين معا من تعدي الحد فيما بينهما والزمهم تقوى الله في حياتهما ثم شرع علاجا مميزا وكيفية مبينة لابعاد دار النشوز والذي لا تستقر حياة زوجية بوجوده وهو على ثلاث مراحل.

المرحلة الاولى:

1-اذا ظهرت امارات النشوز لدى المراة يقوم الرجل بوعظها وارشادها مذكرا اياها فيما قد اوجبه الله تعالى عليها له من الطاعة وحسن المعاشرة.

2-فاذا فرغ من العظة دون نتيجة يقوم بهجرها ضمن البيت وهو علاج له تاثيره النفسي وبه تعلم المراة مدى تاثير الزوج من نشوزها فتعود عن غيها وتطاولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت