فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 51

3-في سياق الايتين ما يرشد الى ان النشوز في النساء كثير وفي الرجال قليل ففي نشوز المراة عبر باسم الموصول ( اللاتي) المجموع اشارة الى انه نشوز محقق في جماعتهن وفي نشوز الرجل عبر ب ( ان) التي للشك وبصيغة الافراد (بعلها) وجعل الناشز بعلا وسيدا مهما كان كل ذلك تشير الى ان النشوز في الرجال غير محقق

وانه مبني على الفرض والتقدير وانه اذا فرض وقوعه فانما يكون من واحد لا من جماعة وان ذلك الواحد على كل حال سيد زوجته.

4-نشوز الرجال امارة من امارات الكراهة وارادة الفرقة واذا كان الله قد جعل له حق الفرقة ولم يجعل للمراة عليه سبيلا اذا هو اراد فرقتها فاولى الا يجعل لها عليه سبيلا اذا بدت منه امارات هذه الفرقة.

نعم لقد سمح القران بضرب المراة ولكن متى يكون الضرب؟ ولمن يكون؟ ان هذا الامر علاج والعلاج انما يحتاج اليه عند الضرورة فالمراة اذا اساءت عشرة زوجها وركبت راسها وسارت وراء الشيطان وبقيادته لا تكف ولا ترعوي عن غيها وخلالها. فماذا يصنع الرجل في مثل هذه الحالة.؟ ايهجرها ام يطلقها ام يتركها تصنع ما تشاء؟ لقد ارشد القران الكريم الى الدواء ارشد الى اتخاذ الطرق الحكيمة في معالجة هذا النشوز والعصيان فامر بالصبر والاناة ثم بالوعظ والارشاد ثم بالهجرة في المضاجع فاذا لم تنفع كل هذه الوسائل فلا بد ان تستعمل اخر الادوية وكما يقولون في الامثال اخر الدواء الكي)

واقول:

1-مشروعية الضرب ليس لذات الضرب وانما كعلاج لرتق الشقاق الزوجي وهو يطبق على الطرفين معا زوج وزوجة لكن اجيز للرجل القيام بهذا العلاج دون المراة.

2-قد يصل الرجل بنشوزه الى حد يستوجب علاج الضرب فيقيمه عليه القاضي بعد انذاره بالعودة الى الصواب وعدم استجابته.

3-لقد راعى الاسلام ما في مصلحة المراة اذ ليس من كرامة المراة المثول امام جلاد القضاء لينفذ بها هذا العلاج واي منهما اقرب الى قبول المراة. اضرب جلاد القضاء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت