فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 51

ومن المعلوم ان الزوج هو المسؤول عن بذل الاصلاح وتقويم الاعوجاج والمراة الزوجة وان طولب منها النصح والارشاد وذلك انطلاقا من مبدا الولاية المطلقة المتداخلة بين المؤمنين والمؤمنات فلا يحق لها طلبها الطلاق لهذا التقصير الضار بذاته وان كان لا يخلو من غض لمكانتها وكرامتها ولا يحق لها النشوز المضر بحقه والخروج عن الالتزام بحقه عليه كالاعفاف والالتزام البيتي.

ولو طلب الزوج طلاقها لتقصير في العبادة منها فانه

يلتزم بالجانب المادي كليا وبالتقابل والتماثل .

( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) .

فان اصرت على الطلاق لتقصيره في العبادة ورفض

الزوج الطلاق الا بالمحافظة فلا تستطيع الزامه بالطلاق والجانب المادي.

المسالة رقم-25-

كلمة حول ضرب الزوجة:

هذه مسالة قد يتخذها المغرضون منفذا للطعن حول قضية المراة ولا يجدون كرامتها الا بمشروعية ضرب المراة لزوجها على نمط العمليات الحسابية وظنوا ان العدالة كامنة في هذه المماثلة المادية ولا عجب فانه فكر مادي

هادف سلخ الحياة الزوجية من زوجها ودفع هذه الحياة في بحر من ظلمات الانحلال.

قال صاحب المنار في تفسيره ان مشروعية ضرب النساء

ليست بالامر المستنكر في العقل والفطرة فيحتاج الى التاويل فهذا امر يحتاج اليه في حال فساد البيئة وغلبة الاخلاق الفاسدة وانما يباح اذا راى الرجل ان رجوع المراة عن نشوزها يتوقف عليه.

وقال اخر في جوابه على هذه المسالة.

1-قد علمت ان الله تعالى جعل الرجال قوامين على

النساء فالرجل راعي المراة والرئيس المهيمن عليها

ومن مقتضى ذلك الا يكون للمرؤوس معاقبة رئيسه والا انقلب الامر وضعفت هيمنة الرئيس .

2-ان نشوز الرجل لا يكون الا لسبب قاهر بخلاف النشوز من المراة يوجد لاقل شىء تتوهمه فلا حرج ان جعل لنشوزهن عقوبة حتى يرتدعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت