فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 51

فعند المالكية اذا اعتدى الرجل على زوجته فيزجر عن ذلك ويجبر على العود الى العدل والا فعند الاستمرار في

ظلمه تطلق عليه لضرره.

وعند الحناف: ان الزوج اذا ما وقع منه ظلم قبل زوجته يعزر وقد صرحوا بانه اذا ضربها بغير حق وجب عليه التعزير.

وعند الحنابلة اذا جفا الرجل زوجته او اضر بها يمنع منها اي من هذه الاشياء وللقاضي تاديبه حتى يحسن عشرتها ويرفع عنها ظلمه.

المسالة رقم-24-

جهد الزوجة في اصلاح الزوج:

بقاء الاستقامة واستمرارية السلوك في الحياة الزوجية اول من يسال عنها الرجل الزوج نظرا لمدى تحمله من رعاية الاسرة.

اذا من المقرر شرعا في التوجيه الاسري ان الرجل مكلف بهذه المهمة وتبقى قضية قد يتساءل حولها البعض وهي قضية عصيان الزوج فيما بينه وبين الله تعالى وهل تتحمل المراة الزوجة مسؤولية تقويم هذا الاعوجاج؟

كما مر ان الرجل ان قصر فيما عليه اتجاه زوجته فهو ملزم ديانة وقضاء برأب هذا التقصير وان كان التقصير

يعود الى ذاته لا تلزم المراة قضاء باصلاح هذا التقصير

الذاتي للزوج وانما بناء لما للزواج وانما بناء لما للزواج من مودة ورحمة وسكينة فعلى الزوجة ان تبذل جهدها بالعظة والارشاد فان استطاعت اصلاحه وتقويم اعوجاجه فذلك خير يرجى وان كان بمقدورها تقويم هذا الاعوجاج ولم تفعل فانها تأثم وذلك لمبدأ التضامن والاصلاح بين المؤمنات والمؤمنين بصورة عامة فهي ولاية مشتركة مقررة بين المجتمع المؤمن قال تعالى:

( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم) .

فتقرير مبدأ الاصلاح بين المجتمع المؤمن بصورة عامة لم يدع لمسؤولية الاصلاح بين الزوجين حاجة الى برهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت